فالمُعلِم: جبريل عليه السلام ..والمعلم هنا: نبينا صلى الله عليه وسلم ..فجبريل ظاهر القرآن والسنة سيد الملائكة عليهم السلام ..وسنقف جزئيا قبل أن ننتقل للآية الأخرى أمام تعليم شاع عند الناس لجبريل ..جبريل قدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ملأ من أصحابه ،، الحلقة المحمدية من يجلس فيها ؟
أهل المدينة من المهاجرين والأنصار أو أعرابي قادم ..فأهل المدينة والمدينة آنذاك غير كبيرة قليلة العدد من السكان ، الناس يعرفوا بعضهم بعضا ، فلا يعقل أن يوجد في الحلقة أحد لا يعرفه أحد ..اللهم ألا أن يكون أعرابيا قادما من البوادي ..
هذا الذي قادم من البوادي لابد أن هناك دليل يدل على أنه قادم من البوادي مثل:
-أن يُرى عليه أثر السفر ..الناس آنذاك يسيرون على الجمال ويرتحلون على الإبل كما تعلم ،، فيظهر أثر السفر على المسافر ..فقدم جبريل يلبس ثياب بيضاء نقية وشعره أسود - شديد سواد الشعر كما قال عمر ..
أين الإشكال ؟؟
الإشكال أن أحدا لا يعرفه ..ولهذا قال عمر متعجبًا ( شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشع) .
طيب أين المعضلة يا عمر ؟المعضلة: لا يعرفه منا أحد ..يعني هذا ليس قادما من سفر ،، إذن لابد أن يكون من أهل المدينة ،، لكن كلنا لا نعرفه ..هذا محال ..فأسند ركبته إلى ركبتيه ،، ووضع يديه على فخذيه وقال: أخبرني عن الإيمان ؟
أخبره أخبرني عن الإسلام ؟ أخبره ..وبإجابته صلى الله عليه وسلم يقول جبريل معقبا: صدقت ..قال عمر: فعجبنا له يسأله ويصدقه ..قال: أخبرني عن الساعة ؟قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل ..قال: أخبرني عن أماراتها ..