فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 83

أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءاؤا مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ [سورة الممتحنة:4] [1] .

وَسُئِلَ الْمُرْتَعِشُ: بِمَ تُنَالُ الْمَحَبَّةُ؟ قَالَ: بِمُوَالَاةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، وَمُعَادَةِ أَعْدَائِهِ، وَأَصْلُهُ الْمُوَافَقَةُ [2] .

قلت: ومما سبق يتضح أن الولاء في الله هو: محبة الله ونصرة دينه، ومحبة أوليائه ونصرتهم. والبراء هو: بغض أعداء الله ومجاهدتهم. وعلى ذلك جاءت تسمية الشارع الحكيم للفريق الأول بـ: (أولياء الله) ،والفريق الثاني بـ: (أولياء الشيطان) قال تعالى: {اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [سورة

(1) - الولاء والبراء في الإسلام (ص: 42) و تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (ص422) الناشر إدارات البحوث العلمية بالرياض. بدون تاريخ

(2) - الخلاصة في شرح حديث الولي (ص: 129) والرد على الدكتور عبد الواحد وافي في كتابه بين الشيعة وأهل السنة (ص: 201) وجامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (2/ 345) و أخرجه: أبو عبد الرحمان السلمي في"طبقات الصوفية": 351.وفتح الباري لابن رجب (1/ 56)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت