أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءاؤا مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ [سورة الممتحنة:4] [1] .
وَسُئِلَ الْمُرْتَعِشُ: بِمَ تُنَالُ الْمَحَبَّةُ؟ قَالَ: بِمُوَالَاةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، وَمُعَادَةِ أَعْدَائِهِ، وَأَصْلُهُ الْمُوَافَقَةُ [2] .
قلت: ومما سبق يتضح أن الولاء في الله هو: محبة الله ونصرة دينه، ومحبة أوليائه ونصرتهم. والبراء هو: بغض أعداء الله ومجاهدتهم. وعلى ذلك جاءت تسمية الشارع الحكيم للفريق الأول بـ: (أولياء الله) ،والفريق الثاني بـ: (أولياء الشيطان) قال تعالى: {اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [سورة
(1) - الولاء والبراء في الإسلام (ص: 42) و تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (ص422) الناشر إدارات البحوث العلمية بالرياض. بدون تاريخ
(2) - الخلاصة في شرح حديث الولي (ص: 129) والرد على الدكتور عبد الواحد وافي في كتابه بين الشيعة وأهل السنة (ص: 201) وجامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (2/ 345) و أخرجه: أبو عبد الرحمان السلمي في"طبقات الصوفية": 351.وفتح الباري لابن رجب (1/ 56)