كان في إقامته مصلحة دينية؛ كالدعوة إلى الله ونشر الإسلام في بلادهم. [1]
أو الفرار من الطواغيت الذين يلاحقونه، حيث قد يجد هناك أمنًا وسلامًا أكثر من بلده المزعوم"إسلامي".
قلت: وكذلك لا بد من وجود دولة إسلامية تطلب من هؤلاء المهجرين من بلادهم الهجرة إليها، وأن تحتنضهم، وأن يكونوا غير قادرين على القيام بشعائرهم الدينية، وأن يكونوا من غير سكان تلك البلاد الحقيقين ...
أما إذا لم تتوفر هذه الشروط فلا هجرة أصلًا، ولا يوجد دولة إسلامية طلبت ذلك إلى الآن ... ومن ثم فلا إثم عليهم في الإقامة بدار الكفر إذا كانوا يستطيعون تطبيق شعائر دينهم، وأما إذا لم يستطيعوا إقامة شعائر دينهم فالهجرة واجبة على المستطيع لبلاد يستطيعون فيها إقامة شعائر دينهم.
والسفر إلى بلاد الكفار محرم إلا عند الضرورة؛ كالعلاج، والتجارة، والتعلم للتخصصات النافعة التي لا
(1) - الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد (ص: 309) والرد على اللمع (ص: 182)