كالتاريخ الميلادي، والذي هو عبارة عن ذكرى مولد المسيح عليه السلام، والذي ابتدعوه من أنفسهم، وليس هو من دين المسيح عليه السلام؛ فاستعمال هذا التاريخ فيه مشاركة في إحياء شعارهم وعيدهم، ولتجنب هذا لما أراد الصحابة رضي الله عنهم وضع تاريخ للمسلمين في عهد عمر - رضي الله عنه؛ عدلوا من تواريخ الكفار، وأرخوا بهجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -،مما يدل على وجوب مخالفة الكفار في هذا وفي غيره مما هو من خصائصهم، والله المستعان [1] .
وهو محمول على غير حالة الضرورة، وقيل: إنه منسوخ - والله أعلم -؛لما ثبت من استعانته - صلى الله عليه وسلم - ببعض الكفار بعد لك إقامتها أو تهنئتهم بمناسبتها أو حضور إقامتها، وقد فسر قوله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان:72] ؛أي: من صفات عباد الرحمن أنهم لا يحضرون أعياد الكفار. [2] .
(1) - الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد (ص: 311)
(2) - الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد (ص: 311)