فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 83

وعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَحِقَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ، فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ، قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: ارْجِعْ فَلَنْ نَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ قَالَ: ثُمَّ لَحِقَهُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَفَرِحَ بِذَاكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ لَهُ قُوَّةٌ وَجَلَدٌ، فَقَالَ: جِئْتُ لأَتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ. قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: ارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ قَالَ: ثُمَّ لَحِقَهُ حِينَ ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَخَرَجَ بِهِ. [1]

ومن هذه النصوص يتبيَّن لنا تحريم تولية الكفار أعمال المسلمين التي يتمكَّنون بواسطتها من الاطلاع على أحوال المسلمين وأسرارهم ويكيدون لهم. بإلحاق الضرر بهم.

ومن هذا ما وقع في هذا الزمان من استقدام الكفار إلى بلاد المسلمين"بلاد الحرمين الشريفين"،وجعلهم عمالًا وسائقين ومستخدمين ومربين في البيوت، وخلطهم مع العوائل، أو خلطهم مع المسلمين في بلادهم. [2]

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) (8/ 273) (25158) 25673 - صحيح

(2) - الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد (ص: 310)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت