يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) [المائدة:78 - 81] .
والولاء والبراء أوثق عرى الإيمان وهو من أعمال القلوب لكن تظهر مقتضياته على اللسان والجوارح،
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَأَعْطَى لِلَّهِ، وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ» [1]
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَأَعْطَى لَهُ، وَمَنَعَ لَهُ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ، وَإِنَّ مِنْ أَقْرَبِكُمْ إِلَيَّ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا" [2]
وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَعْمَالِ، فَتَكَلَّمَ لِلَّهِ، وَسَكَتَ لِلَّهِ، وَاخْتَلَطَ بِالنَّاسِ لِلَّهِ، وَاعْتَزَلَ عَنِ الْخَلْقِ لِلَّهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى حَاكِيًا: {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ} [الأنعام:162] وَإِنَّمَا خَصَّ الْأَفْعَالَ الْأَرْبَعَةَ لِأَنَّهَا حُظُوظٌ نَفْسَانِيَّةٌ، إِذْ قَلَّمَا يُمَحِّضُهَا الْإِنْسَانُ لِلَّهِ، فَإِذَا مَحَّضَهَا مَعَ صُعُوبَةِ تَمْحِيضِهَا كَانَ تَمْحِيضُ غَيْرِهَا بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى؛ وَلِذَا أَشَارَ إِلَى اسْتِكْمَالِ الدِّينِ بِتَمْحِيضِهَا
(1) - سنن أبي داود (4/ 220) (4681) صحيح
(2) - شعب الإيمان (11/ 328) (8605) صحيح