بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإنّ من رحمة الله تبارك وتعالى وحلمه ورفقه: أن جعل رسالة محمّد - صلى الله عليه وسلم - خاتمة الرّسالات، وجعلها صافية، وبيضاء نقيّة، لا يزيغ عنها إلا هالك.
وكتب سبحانه وتعالى السّعادة في الدّارين لكل من قام بها وفق ما أراد الله عزّ وجلّ وعلى هدي محمّد - صلى الله عليه وسلم -،وسمّاهم:"أولياء الله وحزبه"وكتب الشقاء والبؤس على كلّ من حاد عن هذه الشريعة، وتنكب الصّراط المستقيم، وسمّاهم:"أولياء الشّيطان وجُنده". فالولاء والبراء هما الصّورة الفعليّة للتّطبيق الواقعي للعقيدة الإسلاميّة الصّحيحة، عقيدة التّوحيد التي ما أنزلت الكتب، وما بُعثت الرّسل إلا من أجلها. ولن تتحقّق كلمة التّوحيد في الأرض إلا بتحقيق الولاء لمن يستحق الولاء، والبراء ممّن يستحقّ البراء.