بالإسلام الذي هو الإسلام - لست أعني مجرد التوسم به ظاهرًا، أو باطنًا بمجرد الاعتقادات التقليدية من حيث الجملة - كان إحساسه بمفارقة اليهود والنصارى باطنًا أو ظاهرًا أتم. وبعده عن أخلاقهم الموجودة في بعض المسلمين أشد.
إن مشاركتهم في الهدي الظاهر: توجب الاختلاط الظاهر، حتى يرتفع التمييز ظاهرًا بين المهديين المرضيين، وبين المغضوب عليهم والضالين إلى غير ذلك من الأسباب الحكمية.
هذا إذا لم يكن ذلك الهدي الظاهر إلا مباحًا محضًا، لو تجرد عن مشابهتهم. فأما إن كان من موجبات كفرهم فإنه يكون شعبة من شعب الكفر، فموافقتهم فيه موافقة في نوع من أنواع ضلالتهم ومعاصيهم. وهذا أصل ينبغي أن يتفطن إليه" [1] "
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:إنَّ اللَّهَ جَعَلَ رِزْقِي تَحْتَ ظل رُمْحِي وَجَعَلَ الذِّلَّةَ وَالصَّغَارَ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ. [2]
(1) - تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم (ص: 17) وموسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - الدرر السنية (1/ 88، بترقيم الشاملة آليا) والموسوعة العقدية - الدرر السنية (1/ 339، بترقيم الشاملة آليا) والولاء والبراء في الإسلام (ص: 329) واقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (1/ 93)
(2) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (17/ 524) (33687) صحيح