فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 83

ث سبوا المجاهدين وافتروا عليهم.

ومن الحيل التي يسوقها هؤلاء دعواهم أن الجهاد حق وواجب وأنه طريق الخلاص ولكن ليس الآن وقته، فالمرحلة الآن مرحلة الإعداد، والمرحلة الآن مرحلة التفرغ للدعوة، إلى آخر هذه الدعاوى.

ويجادلون عن هذه الشبهة جدالًا شديدًا، ولكنهم يتهربون من السؤال المحرج الخطير: لماذا بعد كل هذه العقود من المذلة لم تعدوا شيئًا؟ ومتى سينتهى هذا الإعداد؟ ولا جواب عندهم لأن الإعداد عندهم لا نهاية لمدته. قال الله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} [التوبة:46] .

وليتهم حتى أصلحوا عقائد الناس، وبينوا لهم عقيدة التوحيد الصافية كما أنزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم -،وكما نقلها السلف الصالح، ولكنهم - وللأسف - يبدون بعضها ويخفون كثيرًا منها.

فجل كلامهم في التوحيد ينصب على العامة والضعفاء، أما خروج الحكام الطواغيت عن الإسلام وموالاتهم لليهود والنصارى فلا يتطرقون إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت