فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 83

مسلم، وإن كان المقصودهم الكفّار والمنافقين، على اختلاف أجناسهم، فهي موالاة كفر وردّة عن الإسلام. [1]

وممّا يؤسف له أنّ كثيرا ًمن النّاس جهلوا معنى هذا الأصل الأصيل والرّكن الرّكين، حتى باتوا مُعرضين عن دين الله تعالى، فلا يطلبون العلم الذي به نجاتُهم، ولا يَقبلون من أهل التوحيد ـ العارفين والعالمين بحقيقة منهاج النّبوّة ـ نصيحة، بحجج شتى ـ لبّس فيها الشيطان على هؤلاء المُفرّطين ـ بأنّ هؤلاء الموحّدين مُتشدّدون ... مُتنطعون ... تكفيريّون ... وما إلى هنالك من أوصاف تعلّموها من رائدهم إبليس وأعوانه.

لقد حرّم الله تعالى مُوالاة أهل الكتاب، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة:51] ،فحكم سبحانه وتعالى بالكفر على كلّ من يواليهم، وإن كان مُتوليهم من الذين آمنوا، حيث يعتبر ذلك من نواقض الإيمان.

(1) - الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية لمحماس بن عبد اللّه الجلعود (28) ،وانظر أيضا كتاب الإيمان للدكتور محمد نعيم ياسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت