فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 116

وَاتَّبِعُوا يَا أَيُّهَا النَّاسُ طَرِيقَ الرَّسُولِ الأُمِّيِّ ، وَاقْتَفُوا أَثَرَهُ ، فِي كُلِّ مَا يَأْتِي وَمَا يَذَرُ ، لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ إلَى مَا فِيهِ سَعَادَتُكُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ . [1]

فيجب السير على هديه والتزام سنته والحذر من مخالفته, فعن حُمَيْدَ بْنُ أَبِى حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - يَقُولُ جَاءَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ . قَالَ أَحَدُهُمْ أَمَّا أَنَا فَإِنِّى أُصَلِّى اللَّيْلَ أَبَدًا . وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلاَ أُفْطِرُ . وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلاَ أَتَزَوَّجُ أَبَدًا . فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا أَمَا وَاللَّهِ إِنِّى لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ ، لَكِنِّى أَصُومُ وَأُفْطِرُ ، وَأُصَلِّى وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِى فَلَيْسَ مِنِّى » . [2] .

وعَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: عَكَّافٌ، فَقَالَ:"يَا عَكَّافُ، هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ ؟"، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"وَلَا جَارِيَةٌ ؟"، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"وَأَنْتَ مُوسِرٌ بِخَيْرٍ ؟"، قَالَ: نَعَمْ بِحَمْدِ اللهِ، قَالَ:"إِنَّكَ إِذًا مِنْ"

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1113)

(2) -البخاري ( 5063)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت