فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 116

«وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ» ..الذين يدركون نعمة التكريم الإلهي للإنسان ، فيرتفعون عن مدارج الحيوان ويشكرون اللّه على تلك النعمة ، فينهضون بتبعات الإيمان ..

وهكذا يقرر القرآن حقيقة الموت والحياة ، وحقيقة الغاية التي ينتهي إليها الأحياء ، وفق ما يريدونه لأنفسهم ، من اهتمام قريب كاهتمام الدود ، أو اهتمام بعيد كاهتمام الإنسان! وبذلك ينقل النفس من الانشغال بالخوف من الموت والجزع من التكاليف - وهي لا تملك شيئا في شأن الموت والحياة - إلى الانشغال بما هو أنفع للنفس ، في الحقل الذي تملكه ، وتملك فيه الاختيار. فتختار الدنيا أو تختار الآخرة. وتنال من جزاء اللّه ما تختار! [1]

وبهذا يعلم أنه لا يستحق العبادة إلا الله وحده لا شريك له { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) } [الأنعام: 162 - 163]

قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلْمُشْرِكِينَ ، الذِينَ يَذْبَحُونَ الذَّبَائِحِ عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللهِ: إِنَّكَ مُخَالِفٌ فِي ذَلِكَ ، فَإنَّ صَلاَتَكَ وَنُسْكَكَ وَمَحْيَاكَ عَلَى اسْمِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، خَالِصًا لِوَجْهِ اللهِ الذِي خَلَقَ كُلَّ شَيءٍ ، وَهُوَ رَبُّ العَالَمِينَ جَمِيعًا .وَأَنَا أُؤْمِنُ بِأَنَّهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَقَدْ أَمَرَنِي اللهُ

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (1 / 485)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت