ثُمَّ قَالَ تَعَالى: إِنَّ جَعْلَ ذَوِي الأَرْحَامِ بَعْضَهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ في المِيراثِ هُوَ حُكْمٌ قَدَّرَهُ الله تَعَالَى ، وَأَثْبَتَهُ فِي كِتَابِهِ الذِي لاَ يُبَدِّلُ وَلاَ يُغَيَّرُ . [1]
وقد كان من أعظم أصول أهل السنَّة التي اجتمعت عليه كلمتهم محبةُ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقرابته وأزواجه وما كانوا يعدون الطعن فيهم إلا علامة الزيغ والضلال ، قال أبو زُرْعَةَ:"إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَنْتَقِصُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاعْلَمْ أَنَّهُ زِنْدِيقٌ , وَذَلِكَ أَنَّ الرَّسُولَ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَنَا حَقٌّ , وَالْقُرْآنَ حَقٌّ , وَإِنَّمَا أَدَّى إِلَيْنَا هَذَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَنَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ أَنْ يُجَرِّحُوا شُهُودَنَا لِيُبْطِلُوا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ , وَالْجَرْحُ بِهِمْ أَوْلَى وَهُمْ زَنَادِقَةٌ" [2]
وقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ:سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا لَهُمْ وَلَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ ، وَقَالَ لِي:يَا أَبَا الْحَسَنِ إِذَا رَأَيْتَ أَحَدًا يَذْكُرُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِسُوءٍ فاتَّهِمْهُ عَلَى الْإِسْلَامِ" [3] "
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 3420)
(2) - الْكِفَايَةُ فِي عِلْمِ الرِّوَايَةِ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ (104)
(3) - شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ (1919)