فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 116

وإن كان ذميا فإنه يقتل أيضا في مذهب مالك وأهل المدينة وهو مذهب أحمد وفقهاء الحديث وهو المنصوص عن الشافعي نفسه كما حكاه غير واحد" [1] "

وهذا الحكم على الساب والمستهزئ، يستوي فيه الجاد والهازل بدليل قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ} (65) سورة التوبة.

وهذا نص في أن الاستهزاء بالله وبآياته وبرسوله كفر، (فالسب المقصود بطريق الأولى) ، وقد دلت هذه الآية على أن كل من تنقص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جادا أو هازلا فقد كفر.

وقد رُوي عن رجال من أهل العلم منهم ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد ابن أسلم وقتادة- دخل حديث بعضهم في بعض- أنه قال رجل من المنافقين في غزوة تبوك:"ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا، ولا أكذب ألسنا، ولا أجبن عند اللقاء، يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه القراء، فقال له عوف ابن مالك: كذبت ولكنك رجل منافق، لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فذهب عوف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخبره، فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"

(1) - الصارم المسلول على شاتم الرسول لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص 4 و 8) بتصرف.

وقد تعرض شيخ الإسلام لهذه المسائل مفصلة في هذا الكتاب فمن أراد الاستزادة فليرجع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت