فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 116

وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يارسول الله إنما كنا نلعب ونتحدث حديث الركب نقطع به عناء الطريق.

قال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقا بنسعة ناقة [1] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن الحجارة لتنكب رجليه، وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب، فيقول له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون"ما يلتفت إليه، ولا يزيده عليه" [2] "

فهؤلاء لما تنقصوا النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث عابوه والعلماء من أصحابه واستهانوا بخبره أخبر الله أنهم كفروا بذلك وإن قالوه، استهزاء فكيف بما هو أغلظ من ذلك؟ [3]

ومن الأدلة على كفر الطاعن في شخص الرسول - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا} (57) سورة الأحزاب.

واللعن: الإبعاد عن الرحمة، ومن طرده عن رحمته في الدنيا والآخرة لا يكون إلا كافرا . [4]

(1) - النِّسْعة بكسر فسكون: سير مضفور يجعل زمامًا للبعير. لسان العرب (8/352) .

(2) - تفسبر ابن كثير (2/ 367) .

(3) - الصارم المسلول (ص31 - 33) .

(4) - الصارم المسلول (ص 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت