الصفحة 50 من 97

وكبح الفساد عميق الجذور في الشرطة و وزارة الداخلية. الجيش الأمريكي قدم التدريب, المعدات, و مساعدات أخرى للشرطة الوطنية الأفغانية و قوات الأمن الداخلية عبر القيادة الانتقالية لأفغانستان.

الأدلة المتاحة تشير بان الشرطة كانت فاسدة و بأغلب الأحيان غير قادرة على أداء دوريات أساسية, إجراء عمليات مكافحة التمرد, حماية مشاريع إعادة البناء, منع عمليات التسلل عبر الحدود, أو إجراء عمليات مكافحة المخدرات. حوارات متعددة مع مسئولين من الولايات المتحدة و حلف شمال الأطلسي الذين شاركوا في تدريب الشرطة من 2004 حتى 2008 أشاروا بان الفساد كان متغلغلا في الشرطة الوطنية الأفغانية. الشرطة بانتظام تاخد الرشاوى لتسمح للمخدرات و سلع أخرى مباحة أو محظورة لتمر على الطرق التي يسيطرون عليها. رؤساء الشرطة كثيرا ما كانوا يشاركون في"اختلاس"الأموال التي يستلموها لدفع رواتب ضباط الشرطة. في الحقيقة الفساد بدا أكثر تغلغلا في الشرطة أكثر مما في قوات الأمن الأخرى.

كفاءة الشرطة الوطنية الأفغانية كانت منخفضة أيضا. كما استنتج تقيم ألماني بسنة 2006 لشرطة الحدود"لا شرطة الحدود الأفغانية و لا السلطات الجمركية حاليا في وضع مواجهة التحديات التي تقدمها هذه الحدود الطويلة. و تقرير صدر من قبل مكتب المفتش العام لوزارة الخارجية الامريكية و الدفاع استنتج ان مستوى استعداد الشرطة الوطنية الافغانية لتنفيذ مسؤولياتها للأمن الداخلي و مسؤوليات الشرطة التقليدية غير كافي. العقبات التي تتعرض لإنشاء شرطة وطنية أفغانية مهنية كاملة هي مرعبة. ووجد أنها تشمل العقبات التالية"عدم وجود برنامج تدريب فعال لضباط الميدان, مجندين أميين, تاريخ رواتب منخفضة, الفساد متفشي, و بيئة غير آمنة.

قوات الشرطة الوطنية الأفغانية مرت بوقت صعب حتى ضد المنظمات الإجرامية. ففي فيفري 2006 على سبيل المثال, قوات الشرطة الوطنية الأفغانية تعرضت لهجوم, اسر أفرادها, و نزع سلاحهم من قبل عصابة مخدرات في مقاطعة بلغ بعد اشتباك مسلح. كما جادل وزير الداخلية السابق علي جلالي"بسبب البداية المتأخرة لتطوير الشرطة, الشرطة الوطنية الأفغانية لا تزال غير مدربة جيدا , تتقاضى أجور منخفضة, قليلة التجهيز, و تسليحها غير مناسب"الشرطة الوطنية الأفغانية كانت أمر حيوي لإقرار النظام في المناطق الحضرية و الريفية. لكنها كانت مجهزة بشكل رديء, فاسدة, مدربة بشكل سيئ, و افتقرت أي أوصاف شرطة وطنية للبنة التحتية. كان هناك قليل من الإشراف على مستوى الريفي و على مستوى المقاطعات, افتقرت الشرطة الأفغانية للزى الرسمي, العربات المدرعة, أسلحة, ذخيرة, مراكز شرطة, سجون شرطة, و قيادة و سيطرة وطنية, و تدريب تحقيقي. هذه النواقص لم تؤثر فقط على حملة مكافحة التمرد لكنها أيضا على الأمن أكثر بشكل أوسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت