الصفحة 51 من 97

عدة عوامل ساهمت في كفاءة ضعيفة للشرطة الوطنية الأفغانية. التدريب الدولي لم يكن جيد كما كان للجيش الوطني الأفغاني, الشرطة لم تكن أولوية دولية في المراحل المبكرة للتمرد و استلمت أموال و اهتمام اقل مما للجيش الوطني الأفغاني. حوارات مع مسئولين أمريكان و ألمان المتورطين في تدريب الشرطة, اشارو بأنه كان هناك تحديات كبيرة مع دينكورب, شركة مقرها أمريكا استأجرت من قبل وزارة الخارجية الأمريكية لتنفيذ تدريب الشرطة في مراكز التدريب الإقليمية عبر أفغانستان. احد ى الانتقادات المتكررة كانت كثرة اختلاف نوعية مدربين الشرطة لدين كورب. البعض منهم لديه خبرة دولية لتدريب الشرطة و كانوا عاجزين في التعامل مع الشرطة في مجتمع قبائلي في وسط التمرد. لكن العديد من مدربين دين كورب الآخرين كانوا لديهم خبرة صغيرة أو عاجزين. استعمال مقاول خاص لتدريب الشرطة أو مهام أخرى أثناء مكافحة التمرد و عمليات بناء امة, مثير للجدل منذ فترة طويلة. و على اقل تقدير يتعين على الحكومة الأمريكية إجراء تقييم شامل للأداء و فعالية المقاولين في تدريب الشرطة.

بالإضافة إلى ذلك, عدم وجود متابعة في المراقبة يعني بان الشرطة تلقت بضع أسابيع من التدريب و أعيد إرسالهم إلى قراهم بدون إشراف أو مساعدة. معظمه لم يتلقوا أبدا تدريب للشرطة رسمي. جنود الجيش الوطني الأفغاني استفادوا من جزءا لا يتجزأ من المدربين الدوليين عندما ينتشروا في الميدان, و الجيش الوطني الأفغاني تقريبا دائما منتشر مع القوات العسكرية الأمريكية و التحالف. لكن الشرطة الوطنية الأفغانية افتقرت لبرامج توجيه شامل. المسئولين الأمريكيين جادلوا حتى في 2008 بان مخوف الأمن في الجنوب و الشرق حالت دون نشر فرق الإرشاد بالمناطق الريفية. كان هذا يعني أن بالمناطق أين يوجد شرطة وطنية أفغانية متمكنة كان ضروري بسبب الوجود المتزايد لطالبان, و بالفعل لم يكن هناك إرشاد. افتقار الإرشاد جعل الشرطة أكثر عرضة لأمراء الحرب المحلية. في الحقيقة قوات الشرطة الوطنية الأفغانية كثيرا ما كانت أكثر ولاء لأمراء الحرب المحليين, زعماء القبائل, وحتى الشبكات الإجرامية مما للحكومة المركزية. و هذا يعكس ضعف الحكومة المركزية و قوة ممثلين غير الدولة في كثير من البلاد.

في عمليات مكافحة التمرد, الشرطة بحاجة إلى أن تكون متورطة في المجتمع على كل المستويات, مثل مراقبة المراكز الحدودية و الدوريات بالمدن, القرى, و الطرق السريعة. بناء الشرطة في مكافحة التمرد ينبغي أن يكون أولوية عالية من تكوين الجيش لان الشرطة هي اليد الأساسية للحكومة في البلدات و القرى عبر البلاد. لسوء الحظ لم يكن هذا هو الحال بأفغانستان. الشرطة الوطنية الأفغانية كانت تحتج أن تكون في طليعة التصدي للمتمردين, التوغل الحدودي, تجارة المخدرات الغير شرعية, أمراء الحروب, و الجرائم المنظمة بأفغانستان, لكنها كانت غارقة. لسوء الحظ , الحالة بأفغانستان ليست فريدة من نوعها- فبناء قوة شرطة شرعية كفوءة كان تحديا كبيرا في العديد من عمليات مكافحة التمرد و عمليات الاستقرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت