الصفحة 62 من 97

داخل باكستان, لم يكن هناك استمرار لعمليات مكافحة التمرد من قبل باكستان أو القوات الدولية. القدرة على دمج القوات المحلية في العمليات و إجراء عمليات مدنية عسكرية أثناء حملة مكافحة التمرد اختلفت اعتمادا على ما إذا كانت قوات الولايات المتحدة البرية تقليدية أو غير تقليدية مشاركة, مرة أخرى القوات الخاصة خصوصا كانت فعالة.

بناء قدرات السكان الأصليين

ركز الفصل الخامس على نوعية و شرعية قوات الأمن الأفغانية, و ناقش بأنه كان هناك مشاكل بارزة داخل الشرطة الوطنية الأفغانية. هذا القسم سيتطرق بدقة أكثر"للأثر الخفيف"لنهج الولايات المتحدة و الاستعمال للقوات المحلية أثناء العمليات. على النحو المجزي, مكافحة التمرد هي عبارة على تعليم الناس صيد السمك, و لا صيده لهم. واحد من أهم الدروس من تجارب الولايات المتحدة و قوات التحالف في أفغانستان هو الإرشاد, التدريب, و مساعدة وزارات و قوات امن الدولة المضيفة-و المساعدة على تحويل الدعم الشعبي من المتمردين للدولة المضيفة. الدعم الشعبي لمجموعات التمرد هو الهدف الاستراتيجي الاسمى كما جادل ماوتاستونغ,"أغنى مصدر للطاقة لشن حرب يكمن في الجماهير الشعبية"فعمليات مكافحة التمرد يجب أن تفصل المتمردين عن قواعد دعمهم.

تبنت الولايات المتحدة إستراتيجية ذات جزأين لعمليات مكافحة التمرد في أفغانستان. الجزء الأول انطوى على إقامة حكومة محلية (بدلا من دولية) . كما لوحظ في الفصل الخامس, استطلاعات الرأي العام أجريت في 2003 و 2004 أظهرت انه ما يقارب 85 بالمائة من الأفغان الذين تمت مقابلتهم كان لديهم نظرة"ايجابية جدا"أو"ايجابية إلى حد ما"لحامد كرزاى أول رئيس لأفغانستان ما بعد الطالبان. الولايات المتحدة و حلفائها رعت الإنشاء السريع لحكومة الأفغان الوطنية التي شملت ممثلين من المجموعات العرقية الرئيسية. هذه الحكومة الجديدة بدأت تتشكل حتى قبل انتهاء العمليات القتالية الرئيسية. في الخامس من ديسمبر 2001 الغي المندوبين الأفغان اتفاقية بون التي أنشأت إدارة مؤقتة برئاسة حميد كرزاى و دعت إلى إجماع مجلس الشيوخ الطارئ لإقامة سلطة انتقالية. أصبح كرزاي رئيسا للدولة في جون سنة 2002 و رئيسا في اكتوبر 2004, عقب الانتخابات الوطنية الأولى للدولة. التأسيس لحكومة انتقالية محلية بدلا من حكومة دولية أعطى السكان الشعور بالملكية. كما جادل المبعوث الخاص و سفير الولايات المتحدة لأفغانستان زلماي خليل زاد. حقيقة بان الأفغان لعبوا دورا رئيسيا في تحرير أنفسهم جعلهم يشعرون بالكرامة و السيطرة على مصيرهم.

الجزء الثاني لنهج الولايات المتحدة شمل الحفاظ على اثر العسكري الخفيف في أفغانستان. الولايات المتحدة لم تغزوا أفغانستان بأعداد كثيرة من القوات, مسئولون الولايات المتحدة تبنوا نهج الأثر الخفيف لعدة أسباب. أرادوا أن يتجنبوا مقاومة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت