الصفحة 89 من 97

الكتائب و لواء الفرقة المقاتلة. القيادة والسيطرة عملت أفضل حينما كانت خارجة من الهيكل الهرمي إلى مستويات أفقية. كلما كانت خيوط تعيين الهدف من قبل المخابرات قصيرة كلما اشتغلت أفضل, ترتيبات سريعة الاستجابة للقيادة و السيطرة توفر مرونة للقوات في ميدان القتال. هذا كان دائما لم ينجز جيدا في أفغانستان.

على المستوى الاستراتيجي القيادة والسيطرة يقدمان ثلاثة تحديات كبيرة في أفغانستان. احدها كان التنسيق الإجمالي لمكافحة التمرد. الحكومة المحلية يجب أن تكون مسئولة عن جهود الشاملة لمكافحة التمرد أينما أمكن. بينما الموظفين المدنيين الدوليين و القوات العسكرية ستحتفظ بسلسة قيادة منفصلة من الحكومة المحلية, الممثلين الدوليين بحاجة لدعم الدور المتفوق للحكومة المحلية. التحدي على المستوى الاستراتيجي الثاني هو قلق القيادة و السيطرة بين القوات الدولية. كما لوحظ بالفصل السادس, كانت هناك سلسلة قيادة منفصلة للولايات المتحدة و الناتو. و النتيجة كانت العديد من القوات الخارجية تشتغل بنفس المنطقة بمهام مختلفة و دوار مختلفة للاشتباك. كما اتضح في حالات أخرى, كمثل الصومال و سرياليون, و هذه الممارسة تولد مخاطر ازدواجية و ارتباك و سوء الفهم, و في بعض الأحوال ضحايا ما كان داعي لهم. النموذج الأفضل ربما يكون ذلك المتبع من قبل الولايات المتحدة في هايتي سنة 1994و استراليا في تيمور الشرقية سنة 1999, و الذي به قادت الولايات المتحدة واستراليا قوات الدخول, على التوالي تم سحبها و دمجها في قوة موحدة بسلسلة قيادة واحدة. التحدي على المستوى الاستراتيجي الثالث للقيادة والسيطرة في مكافحة التمرد الأفغانية كان انعدام التنسيق ضمن الجهد الأمريكي. حملات مكافحة التمرد الناجحة تتطلب مزيج من القدرات العسكرية و السياسية, لكن التنسيق بين الجيش الأمريكي و الوكالات المدنية العاملة في أفغانستان كان مشكلة. و هذا يشير إلى الحاجة لجعل الوكالات المدنية منشغلة أفضل و متناسقة مع الولايات المتحدة على الأرض. التغلب على هذا التحدي يتطلب أيضا إعادة النظر في الهيكل التنظيمي لحملة مكافحة التمرد. هناك العديد من الخيارات المحتملة, و مع ذلك تحاليل إضافية ضرورية لتقييمهم. الأول هوتعيين المدنيين مسئولين على جهد مكافحة التمرد, وربما يكون سفير الولايات المتحدة للبالاد التي يجري بها التمرد. أو إتباع نموذج العديد من مكافحة التمردات بقيادة بريطانيا, قد يكون مبعوثا خاص (أو المفوض العالي) مع سلطة القيادة و السيطرة. تحت كل من هذه الخيارات, فان كبار المسئولين العسكريين سيكونون خاضعين لشخصية مدنية. في الحقيقة المسئولين المدنيين البريطانيين كانوا مسيطرين على الطوارئ و مسئولين على الإستراتيجية السياسية الأوسع. الجيش البريطاني اشتغل تحت سيطرة مدنية و وافق على متطلبات استعمال ادني قوة. و خيار أخر هو إعطاء قيادة وسيطرة الجيش مسؤوليات لحملة مكافحة التمرد. و الخيار الأخير هو إنشاء وكالة مجموعة عمل التي تشمل كل من الموظفين المدنيين و العسكريين, التي لديها المسؤوليات الشاملة لحملة مكافحة التمرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت