الصفحة 44 من 161

ثم جاءت سنة الله في المكذبين:

{ وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتْ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ } [ هود: 94 - 95 ] .

وفي الأعراف ذكر عنهم { فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ }

[ الأعراف: 91 ] .

وفي الشعراء قال تعالى: { فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } [ الشعراء: 189 ] .

ثلاث نقم جمعها الله لهم: صيحة ورجفة وعذاب الظلة ، حسب السياق ، حيث قالوا: { فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنْ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ } [ الشعراء: 187 ] . يعنون عذابًا من السماء ، يتحدون ، فجزاهم الله تعالى بأن أصابهم حر شديد مدة سبعة أيام لا يكنهم فيه شيء ، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم فجعلوا يستظلون بها ، فلما اجتمعوا تحتها ، أرسل الله عليهم منها شررًا ولهبًا ، ورجفت بهم الأرض ، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } [ الشعراء: 190 - 191 ] .

وقال شعيب موبخًا لهم { وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ } [ الأعراف: 93 ] .

فوائد القصة:

عظمة التوحيد في تاريخ الدعوات .

تواصي الأمم بتهم باطلة لا حقيقة لها كالسحر ، والكذب ، والبشرية .

شفقة شعيب على قومه .

حرمة الاعتداء على الناس وبخسهم أموالهم .

حرمة التطفيف في الكيل والميزان .

صبر الداعية على صور التهكم والسخرية .

سلامة النبي من كفريات قومه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت