ومن ذلك: إن موسى ضرب عليهم الخراج سبع سنين وقتل 13 سنة .
ثم صاروا إلى قهر الملوك من اليونانيين والكلدانيين ، ثم صاروا إلى قهر النصارى وإذلالهم .
ثم قهرهم عن صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثم يقتلهم المسلمون مع عيسى وهم مع الدجال .
إثبات المسخ في الأمة ، وأنه صورة شديدة من عذاب الله .
بيان أن الظلم والاعتداء من أسباب غضب الله .
ظهور حجة الصالحين على الساكتين { قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } [ الأعراف: 164 ] .
وعظ المخالفين بمثل هذه القصص { وَاسْأَلْهُمْ } اليهود الكاتمين لصفتك في كتبهم وقد عرفوها .
والله تعالى أعلم ،،
( 11 ) قصة لوط عليه السلام
هو نبي من أنبياء الله المرسلين واسمه لوط بن هارون بن آزر ، وهو ابن أخي إبراهيم عليه السلام . وقد كان آمن مع إبراهيم عليه السلام ، وهاجر معه إلى أرض الشام .
ثم إن الله أرسله إلى (أهل سدوم) وما حولها من القرى تدعوهم إلى الله ويأمرهم بالمعروف ، وينهاهم عما كانوا يرتكبونه من المآشم والفواحش التي اخترعوها ، وهي إتيان الذكور دون النساء ، كما قال تعالى: { مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْعَالَمِينَ }
[ العنكبوت: 28 ] .
فهذه القرية تميزت بالخبث والخبائث فكانوا أصحاب أخلاق فاسدة ونوايا سيئة:
لا ينفكون عن معصية .
ولا يتناهون عن منكر فعلوه .
وكانوا من أفجر الناس وأقبحهم سيرة .
يقطعون الطريق ، ويخونون الرفيق .
يتربصون لكل شار ويسلبونه ما حمل .
وزادوا إلى ذلك الفاحشة النكراء ، الجريمة الشنعاء ، وهي إتيان الذكور على النساء ، وليتهم استتروا ، بل أشاعوا هذا المنكر وحملوا الناس على مشايعتهم والعياذ بالله .
حينئذ أوحى الله تعالى إلى لوط أن يدعوهم إلى الله ، وينهاهم عن تلك الفواحش والجرائم .