الصفحة 58 من 161

قال تعالى: { كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِي إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنْ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ } [ الشعراء: 160 - 166 ] .

فهذه الرسالة النبوية من لوط حوت أمورًا:

إنهم كانوا كفارًا ، وبكفرهم بلوط كأنهم كفار بسائر الأنبياء .

دعاهم إلى تقوى الله .

أخبارهم بصدق رسالته وإمامته .

ثم توصيتهم بالتقوى وبطاعته .

وليس همي الأجر ولا المال .

استنكاره عليهم إتيان الذكور وترك الأزواج .

ثم وصفهم بالاعتداء { بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ } .

فكيف كان ردهم عليه ؟! { قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنْ الْمُخْرَجِينَ } [ الشعراء: 167 ] .

هددوه بالنفي والإخراج من القرية ، وفي موضع آخر { قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } [ النمل: 56 ] . باتت الطهارة عندهم شيئًا منكرًا ، فقد طبعوا على الفساد والقذارة .

ولما رأى أنهم مصرون على غيهم ، قال لهم { قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنْ الْقَالِينَ } [ الشعراء: 168 ] أي من المبغضين .

ثم إن لوطًا استمر في دعوتهم وتحذيرهم نقمة الله ، وحذرهم عاقبة سوئهم وفسادهم ، فما ازدادوا إلا عنادًا واستهزاءًا ، عندئذ سأل لوط ربه أن ينصره على القوم المفسدين { رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ } [ الشعراء: 169 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت