الصفحة 62 من 161

أي حجارة من طين منضود متتابعة ، مسومة ، معدة ومكتوب عليها أسماء أصحابها . ورفعها جبريل إلى السماء . { وَمَا هِيَ مِنْ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ } .

هذه قصتهم العجيبة وفيها فوائد:

خبث الجريمة التي حملها قوم لوط وإنهم قد تميزوا بها وسبقوا بها .

حرمة اللواط وشناعته من الأمم السابقة وكذلك في شريعتنا هو محرم ومن كبائر الذنوب . وقد قال الوليد بن عبد الملك (لولا أن الله حكى علينا خبر قوم لوط ، لم صدقت أن ذكرًا يعلو ذكرًا) وهذا يدل على عفته وتمام خلقه ورجولته.

عظم عقوبة فاعل هذه الرذيلة ، وقد صح في الحديث (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به) .

ولذلك اتفق الصحابة بلا خلاف على قتل اللوطي ولكن اختلفوا في الكيفية ، فقيل: يُحرق وقيل برجم وقيل يُرمي من أعلى شاهق في المدينة ثم تصب عليه حجارة .

وجوب الفرار إلى الله والاعتماد عليه { أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ } وهو الله تبارك وتعالى .

وفي ذلك أهمية حشد الداعية الأتباع والأنصار له في مثل هذه الظروف .

مشروعية إكرام الضيف .

مشروعية الأمر والنهي .

إن النبي يعتبر والدًا لقومه { هَؤُلاءِ بَنَاتِي } .

إن الزواج سبب لطهارة الإنسان وبعده عن المآثم والمناكر .

إن الظلم وغلبة الفواحش من أسباب الهلاك .

إن العبرة بالأعمال لا الأنساب فها هي زوجة تخونه ، وتطاوع قومه في شركهم وعنادهم .

( 12 ) قصة عيسى عليه السلام

وسوف نتحدث عن ولادته هنا .

عيسى من أنبياء الله المصطَفين الذين أكرمهم الله عز وجل برسالته .

وجعله الله آية للعالمين ، حيث إنه جاء من أم بلا أب .

وأمه هي المرأة الصديقة الصالحة مريم بنت عمران ، التي نذرتها أمها للعبادة والخدمة في بيت المقدس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت