قوله:بوائقَه: البوائق: جمع (بائقة) وهي: الشر وغائلته.قال الكسائي وغيره: بوائقُه: غوائله وشره,و يقال للداهية و البَلِيَّة تنزل بالقوم:قد أصابتهم بائقةٌ. (1)
قال ابن حجر في تعليقه على الحديث: وقد نفى - صلى الله عليه وسلم - الإيمان عمن لم يأمن جاره بوائقه، كما في الحديث الذي يليه ، وهي مبالغة تنبىء عن تعظيم حق الجار وأن إضراره من الكبائر، قال: ويفترق الحال في ذلك بالنسبة للجار الصالح وغير الصالح ، والذي يشمل الجميع إرادة الخير له وموعظته بالحسنى والدعاء له بالهداية وترك الإضرار له إلا في الموضع الذي يجب فيه الإضرار له بالقول والفعل ، والذي يخص الصالح هو جميع ما تقدم وغير الصالح كفه عن الذي يرتكبه بالحسنى على حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويعظ الكافر بعرض الإسلام عليه ويبين محاسنه والترغيب فيه برفق، ويعظ الفاسق بما يناسبه بالرفق أيضا ويستر عليه ، وينهاه برفق، فإن أفاد فبه وإلا فيهجره قاصدا تأديبه على ذلك مع إعلامه بالسبب ليكف .اهـ. (2)
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت". (3)
وفي رواية لمسلم:"ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليحسن إلى جاره".
وعن المقداد بن الأسود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه:"ما تقولون في الزنا؟"
قالوا:حرام،حرمه الله ورسوله، فهو حرام إلى يوم القيامة. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لأن يزني الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره".
قال:"ما تقولون في السرقة؟"
(1) الغريب لابن سلاّم (1/348) .
(2) فتح الباري (10/442) .
(3) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6018) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (47) .