قالوا: حرمها الله ورسوله، فهي حرام. قال:"لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات، أيسر عليه من أن يسرق من جاره". (1)
وعن أبي شريح الكعبي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - رضي الله عنه:"والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن".
قيل: يا رسول الله! لقد خاب وخسر، من هذا؟ قال:"من لا يأْمَنُ جاره بوائقه". قالوا: وما بوائقه؟ قال:"شره". (2)
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يستقيم لسانه ولا يدخل الجنة حتى يأمن جاره بوائقه".
وفي رواية عنه ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"المؤمن من أمنه الناس، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السوء والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة عبدٌ لا يأمن جاره بوائقه". (3)
وعن أبي جحيفة - رضي الله عنه -قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشكو جاره قال:"اطرح متاعك على الطريق".
فطرحه، فجعل الناس يمرون عليه ويلعنونه، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! لقيت من الناس، قال:"وما لقيت منهم؟"
قال:"يلعنونني"، قال:"قد لعنك الله قبل الناس"، فقال: إني لا أعود، فجاء الذي شكاه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ارفع متاعك فقد كُفيت.
وفي رواية: أنه قال:"ضع متاعك على الطريق أو على ظهر الطريق"فوضعه ، فكان كل من مر به قال: ما شأنك؟ قال: جاري يؤذيني .
(1) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (8/168) : رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات .
(2) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6016) ، ولكن لفظه: خاب وخسر ليست عنده وإنما هي عند أحمد (4/31 و 6) .
(3) رواه الإمام أحمد وأبو يعلى والبزار، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (2555) .