و"الأقط"بفتح الهمزة وكسر القاف وبضمها أيضا وبكسر الهمزة والقاف معا وبفتحهما: هي شيء يتخذ من مخيض اللبن الغنمي، وهو لبن جامد مستحجر، كما في النهاية.
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره". (1)
وعن مطرف يعني ابن عبد الله قال: كان يبلغني عن أبي ذر حديث، وكنت اشتهي لقاءه ، فلقيته .
فقلت: يا أبا ذر ! كان يبلغني عنك حديث ، وكنت أشتهي لقاءك .
قال: لله أبوك ، لقد لقيتني فهات .
قلت: حديث بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثك ،
فقال:"إن الله عز وجل يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة".
قال: فما إِخَالني أكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال: فقلت: فمن هؤلاء الثلاثة الذين يحبهم الله عز وجل؟
قال:"رجل غزا في سبيل الله صابرًا محتسبًا فقاتل حتى قتل، وأنتم تجدونه عندكم مكتوبًا في كتاب الله عز وجل ثم تلا: { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ } . (2) "
قلت: ومن؟
قال:"رجل كان له جار سوء يؤذيه فيصبر على أذاه حتى يكفيه الله إياه بحياة أو موت"فذكر الحديث. (3)
قوله: ولا إخالني: بكسر الهمزة أي لا أظنه ، قال في القاموس: خال الشيء ظنه ، وتقول في مضارعه: إخال بكسر الهمزة ، وتفتح في لغة انتهى . (4)
(1) رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، وصححه شيخنا الألباني في صحيح الترغيب برقم (2568) .
(2) سورة الصف آية (4) .
(3) رواه أحمد، والطبراني واللفظ له، ورواه الحاكم وغيره بنحوه، وقال: صحيح على شرط مسلم، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (2569) .
(4) انظر مختار الصحاح (1/82) .