الصفحة 216 من 371

والأعمال الصالحة تكون سببًا لمحبة الله تعالى كالأمانة والصدق وحسن الجوار وما شابه ذلك. فعن عبدالرحمن بن أبي قراد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن أحببتم أن يحبكم الله تعالى ورسوله فأدوا إذا ائتمنتم و اصدقوا إذا حدثتم و أحسنوا جوار من جاوركم". (1)

قوله:"إن أحببتم أن يحبكم اللّه تعالى"قال المناوي: أي يعاملكم معاملة المحب لكم"ورسوله فأدوا"الأمانة"إذا ائتمنتم"عليها"واصدقوا إذا حدثتم"بحديث"وأحسنوا جوار من جاوركم"بكف طرق الأذى عنه ومعاملته بالإحسان وملاطفته وفي إفهامه أن من خان الأمانة، وكذب ، ولم يحسن جوار جاره لا يحبه اللّه تعالى ولا رسوله، بل هو بغيض عندهما . (2)

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث القدسي:"إن الله تعالى قال: من عادا لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها"

ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطيته وإن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته". (3) "

الولي: المؤمن المخلص في عبادته لله.

آذنته: أعلمته بأني محارب له. يتقرب: يطلب القرب.

النوافل: الطاعات الزائدة على الفرائض.

يبطش بها: يضرب بها.

(1) قال السيوطي:رواه الطراني عن عبد الرحمن بن أبي قراد ويقال ابن أبي القراد بضم القاف وخفة الراء الأنصاري السلمي ويقال له الفاكه، وحسنه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (1409) .

(2) فيض القدير .

(3) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق برقم (6502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت