ينبغي عليك أختي المسلمة التمسك بالسنة المطهرة، والتأدب بآدابها، وما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - من ربه،لأنه كما أسلفنا أن من أطاع الرسول- صلى الله عليه وسلم - فقد أطاع الله تعالى.
قال القرطبي في قوله تعالى: { مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } أعلم أيَّدكَ الله تعالى أن طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - طاعةٌ له، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، أنه قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يُطع الأمير فقد أطاعني ، ومن يَعْصِ الأمير فقد عصاني» . (1)
وفي رواية. «ومن أطاع أميري، ومن عصى أميري» .
ثم قال: قوله تعالى: { وَمَن تَوَلَّى } أي أعرض . { فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } أي حافظًا ورقيبًا لأعمالهم ، إنما عليك البلاغ .
وقال القُتَبيّ: محاسبًا؛ فنسخ الله هذا بآية السيف وأمره بقتال من خالف الله ورسوله.اهـ. (2)
وقال الله تعالى: { فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } إلى قوله تعالى { واتبعوه لعلكم تهتدون } . (3)
والآيات في الباب كثيرة.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر شهيد". (4)
(1) رواه مسلم في برقم (4703) ، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية .
(2) تفسير القرطبي (5/288) .
(3) سورة الأعراف الآية (157-158) .
(4) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/132) : رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن صالح العدوي ولم أر من ترجم له وبقية رجاله ثقات .