الصفحة 282 من 371

وعن عابس بن ربيعة قال:"رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يُقبل الحجر (يعني الأسود) ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تضرّ ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك". (1)

قال الطبري: إنما قال ذلك عمر لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام، فخشي عمر أن يظن الجهال أن استلام الحجر من باب تعظيم الأحجار كما كانت العرب تفعل في الجاهلية، فأراد عمر أن يعلم الناس أن استلامه اتباعٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا لأن الحجر ينفع ويضر بذاته كما كانت الجاهلية تعتقده في الأوثان. أ.هـ. (2)

وعن مجاهد قال:"كنا مع ابن عمر رحمه الله في سفر فمر بمكان فحاد عنه فسئل: لم فعلت ذلك؟ قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل هذا ففعلت". (3)

وعن ابن عمر رضي الله عنهما:"أنه كان يأتي شجرة بين مكة والمدينة فيقيل تحتها ويخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك". (4)

وعن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من سنَّ سنة حسنة فله أجرها ما عُمل بها في حياته وبعد مماته حتى تترك، ومن سن سنة سيئة فعليه إثمها حتى تترك، ومن مات مرابطًا جرى عليه عمل المرابط حتى يبعث يوم القيامة". (5)

3-عدم الابتداع في الدين

(1) رواه البخاري في كتاب الحج برقم (1597) ، باب مَا ذُكِرَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَد، ومسلم في كتاب الحج برقم (1270) ، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف .

(2) فتح الباري (3/463) .

(3) رواه أحمد والبزار بإسناد جيد وهو في صحيح الترغيب برقم (43) .

(4) رواه البزار، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (44) .

(5) رواه مسلم برقم (6751) ، باب من سن سنة حسنة أو سيئة، ومن دعا إلى هدى أو ضلالة ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب برقم (62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت