الصفحة 290 من 371

ويستحب إذا صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجمع بين الصلاة والتسليم ولا يقتصر على أحدهما وهذا ظاهر في الآية.

والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها الأجر العظيم عند الله تعالى .

فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من صلى علي صلاة - صلى الله عليه وسلم - عليه بها عشرًا" (1) .

فيه الحث على الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما فيها من الأجر العظيم والخير العميم، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبب في رحمة الله للعبد.

وذكر ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى: في كتابه العظيم (جلاء الأفهام) تسعًا وتسعين فائدة يحصل عليها المصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - منها:

يصلي الله عليه بكل صلاة عشر صلوات وترفع له عشر درجات ويكتب له عشر حسنات وتمحى عنه عشر سيئات ويرجى إجابة دعائه إذا بدأه بحمد الله ثم - صلى الله عليه وسلم - بعدها وختم دعاءه بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وسبب لنيل شفاعته - صلى الله عليه وسلم - وسبب لغفران الذنب وذهاب الهم والغم وقضاء الحوائج ، وتكون سببًا للقرب منه عليه الصلاة والسلام يوم القيامة.

وتكون سببًا لطيب المجلس، وسببًا لتثبيت القدم على الصراط ونورًا على الصراط وبركة على المصلى في عمره وأسباب مصالحه.

(1) رواه مسلم في كتاب الصلاة برقم (284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت