وعن مكحول، عن أبي أمامة - رضي الله عنه -قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أكثروا عليَّ من الصلاة في يوم الجمعة فإن صلاة أمتي تعرض عليَّ في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم عليَّ صلاة كان أقربهم مني منزلة" (1) .
وعن أُبي بن كعب - رضي الله عنه -قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهب ربع الليل قام فقال: يا أيها الناس اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه"قال أُبي بن كعب: فقلت يا رسول الله: إني أُكثر الصلاة فكم أجعل لك من صلاتي قال:"ما شئت"قلت: الربع؟ قال:"ماشئت وإن زدت فهو خير"قلت: النصف قال:"ما شئت وإن زدت فهو خير"قال: أجعل لك صلاتي كلها قال:"إذًا تكفى همك ويغفر ذنبك" (2) ."
المراد بالصلاة في هذا الحديث الدعاء:
استحباب كثرة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، وفي يوم الجمعة وليلتها، لقوله عليه الصلاة والسلام"أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة وليلة الجمعة" (3) .
وعن عبد الله ابن أبي طلحة عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء يومًا والبشر يرى في وجهه فقالوا: يا رسول الله إنا نرى في وجهك بِشرًا لم نكن نراه، ، قال:"أجل إنه أتاني ملك فقال: يا محمد إن ربك يقول: أما يرضيك ألا يُصلي عليك أحدٌ من أُمتك إلا صليت عليه عشرًا ولا سلم عليك إلا سلمت عليه عشرًا" (4) .
(1) رواه البيهقفي في الشعب بإسناد حسن ، الصحيحة: (1527) ، الإرواء (4) ، فضل الصلاة (40) . وصحيح الترغيب برقم (1673) .
(2) رواه أحمد والترمذي ، وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم وقال: صحيح الإسناد، السلسلة الصحيحة برقم (952) ، والمشكاة برقم (5351) ، وفضل الصلاة برقم (14) .
(3) أخرجه البيهقي في الكبرى (3/249) ، وصحيح الجامع برقم (1209) .
(4) رواه ابن حبان وصححه (2391) موارد، وصححه الألباني بشواهده فضل الصلا (ص22) ، وصحيح الترغيب برقم (1661) .