الصفحة 316 من 371

وقال الشوكاني: وأنه يجوز للحبلى والمرضع الإفطار وقد ذهب إلى ذلك العترة والفقهاء إذا خافت المرضعة على الرضيع والحامل على الجنين وقالوا إنها تفطر حتما، قال أبو طالب ولا خلاف في الجواز، وقال الترمذي العمل على هذا عند أهل العلم، وقال بعض أهل العلم الحامل والمرضع يفطران ويقضيان ويطعمان وبه يقول سفيان ومالك والشافعي وأحمد وقال بعضهم ويفطران ويطعمان ولا قضاء عليهما وإن شاءتا قضتا ولا طعام عليهما وبه يقول إسحاق. انتهى . (1)

وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله:

متى يباح الفطر في رمضان للحامل والمرضع ؟ وما هي مفسدات الصوم عمومًا ؟ وهل يجوز للمرأة أن تتناول الحبوب المانعة للعادة الشهرية حتى تتمكن من صيام رمضان بدون انقطاع ؟

فأجاب: يجوز الإفطار للحامل والمرضع إذا خافتا على ولديها من أضرار الصيام؛ لأنه يمكن أن الصيام يضعف الغذاء الذي يتغذى به المولود في بطن أمه؛ فإذا كان الأمر كذلك ؛ فلها أن تفطر وأن تقضي من أيام أخر وتطعم مع القضاء، وإن خافت على نفسها من الصيام ؛ لأنها لا تستطيع الصيام وهي حامل أولا تستطيع الصيام وهي مرضع ، فهذه تفطر وتقضي من أيام أخر وليس عليها إطعام . هذا ما يتعلق بالحامل والمرضع .

ويجوز للمرأة تناول الحبوب التي تمنع عنها الحيض من أجل أن تصوم إذا كانت هذه الحبوب لا تضر بصحتها . (2)

(1) نيل الأوطار (4/313) .

(2) المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان ( 3/200، 201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت