وعن ابن جريج عن عطاء قال تفطر الحامل والمرضع في رمضان إذا خافتا على أولادهما في الصيف، قال: وفي الشتاء إذا خافتا على أولادهما . (1)
وقال الشافعي رحمه الله: والحامل والمرضع إذا أطاقتا الصوم ولم تخافا على ولديهما لم تفطرا فإن خافتا على ولديهما أفطرتا وتصدقتا عن كل يوم بمد حنطة وصامتا إذا أمنتا على ولديهما قال الشافعي وإن ينفذ لا تقدران على الصوم فهذا مثل المرض أفطرتا وقضتا بلا كفارة إنما تكفران بالأثر وبأنهما لم تفطرا لأنفسهما إنما أفطرتا لغيرهما فذلك فرق بينهما وبين المريض إلاّ الكبير الذي لا يطيق الصوم ويقدر على الكفارة يتصدق عن كل يوم بمد حنطة خبرا عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقياسا على من لم يطق الحج أن يحج عنه غيره وليس عمل غيره عنه عمله نفسه كما ليس الكفارة كعمله . (2)
وكذلك الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة إذا لم يستطيعوا الصوم أفطروا ويطعموا عن كل يوم مسكينًا .
وقال الإمام البخاري: وأما الشيخ الكبير إذا لم يطق الصيام، فقد أطعم أنس بعد ما كبر عاما أو عامين كل يوم مسكينا خبزا ولحما وأفطر .
وقال: باب قوله أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون . (3)
وقال عطاء: يفطر من المرض كله كما قال الله تعالى، وقال الحسن وإبراهيم في المرضع والحامل إذا خافتا على أنفسهما أو ولدهما تفطران ثم تقضيان .
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه برقم (7557) .
(2) الأم (2/103- 104) .
(3) صحيح البخاري برقم (4235) .