الصفحة 319 من 371

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يومًا قبلهُ أو يومًا بعده". (1)

وعن أم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال:"أصمت أمس؟"قالت: لا. قال:"تريدين أن تصومي غدًا؟"قالت: لا. قال:"فأفطري". (2)

وعن محمد بن عباد قال: سألت جابرًا وهو يطوف بالبيت: أنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صيام الجمعة؟ قال: نعم ورب هذا البيت". (3) "

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: ذكر ابن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: أنهم كرهوا صوم الجمعة ليقوموا على الصلاة.

قلت - أي ابن قيم الجوزية: المأخذ في كراهيته: ثلاثة أمور: هذا أحدها، ولكن يُشكل عليه زوال الكراهية بضم يوم قبله، أو بعده إليه.

والثاني: أنه يوم عيد، والمأخذ الثالث: سد الذريعة من أن يُلحق بالدِّين ما ليس فيه، ويوجب التشبه بأهل الكتاب في تخصيص بعض الأيام بالتجرد عن الأعمال الدنيوية.. إلى آخر كلامه (4)

باب

النهي عن صوم أيام العيد وأيام التشريق

(1) رواه البخاري برقم (1883) ، باب صوم يوم الجمعة فإذا أصبح صائما يوم الجمعة فعليه أن يفطر يعني إذا لم يصم قبله ولا يريد أن يصوم بعده، ومسلم برقم (1144) ،باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردا .

(2) رواه البخاري في كتاب الصوم برقم (1986) .

(3) رواه البخاري في كتاب الصوم برقم (1984) ،ومسلم في الصيام برقم (1143) .

(4) زاد المعاد (1/320 - 321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت