وفي رواية للبخاري قال: كنت عند ابن عباس إذ جاءه رجل فقال: يا ابن عباس إني رجل إنما معيشتي من صنعة يدي وإني اصنع هذه التصاوير فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعته يقول:"من صور صورة فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخ فيها أبدًا"فربا الرجل ربوةً شديدة فقال: ويحك! إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر كل شيء ليس فيه روح". (1) "
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سمعت رسو الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن اشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون". (2)
باب
العدّة وأسبابها
العدة: بالضم ما أعددته لحوادث الدهر .
والعدة: تربص يلزم المرأة عند زوال النكاح، ويقال: تربص المرأة مدة معلومة يعلم بها براءة رحمها عن فرقة حياة بطلاق أو فسخ أو لعان أو شبهة أو وضع أو تفجعا عن فرقة وفاة . (3)
أنواعها:
1-عدة الوفاة .
ممن مات عنها زوجها فعدتها أربعة أشهر وعشرا .
قال الله تعالى: { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } . (4)
إلا أن تكون المدخول بها حاملًا ، فعدتها بوضع الحمل .
قال الله تعالى: { وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } . (5)
وعن المسور بن مخرمة:"أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال ، فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنته أن تنكح فأذن لها فنكحت". (6)
(1) سبق تخريجه في الرواية السابقة.
(2) رواه البخاري في كتاب اللباس برقم (5950) ، ومسلم في كتاب اللباس والزينة برقم (2109) .
(3) التعريفات (1/506) .
(4) سورة البقرة الآية (234) .
(5) سورة الطلاق الآية (4) .
(6) رواه البخاري برقم (5014) ، باب وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ، ورواه مسلم برقم (1485) ، باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل.