والمهدي صدام وهو إمام المسلمين وبيعته شرعية، كل هذا وغيره من الهَوَس جَرَّه إليه هواه الجارف ليصدّق الناس أنه المسيح وحاشا وكلا، والجنون فنون، فصدام البعثي مهدي وإمام للمسلمين؟ لكن هو يتحايل على النصوص ويتلاعب بها لتروج بضاعته الخاسرة.
فيقول: إن صدام هو المهدي الذي يحاصره الدجال في المنارة البيضاء شرقي دمشق. [1] يعني بغداد كما تقدم جعله إياها بغداد وليتوصل إلى تصحيح كذبه أن أمريكا هي الدجال، فيريد أن يبايعه الناس باعتباره المسيح عيسى بن مريم ليقتل أمريكا الدجال كما زَعَم.
ولذلك يقول: نخلص من ذلك كله أنه اكتمل التحضير لنزول المسيح في المنارة البيضاء بعد أن أحكم الحصار على المهدي فيها كما تهيأت الظروف لخروجه من السودان، وفق ما بينه الحديث"28".
فإن المسيح المهدي يطارد الدجال غربًا مرورًا بالأردن
(1) المنقذ ص 51.