الصفحة 26 من 119

كما أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه فلما رأيته كانت بعرة أحب إلي منه ففضل رؤية النجاسة على رؤيته0

قلت قد جاء ذكر التعزية المذكورة من غير رواية عبدالله بن محرر كما سأذكره بعد

وأما حديث مكحول عن أنس فموضوع ثم نقل تكذيبه عن أحمد ويحيى وإسحاق وأبي زرعة قال وسياق المتن ظاهر النكارة وأنه من الخرافات انتهى كلامه ملخصا0

وسأذكر حديث أنس بطوله وأن له طريقا غير التي أشار إليها السهيلي وتمسك من قال بتعميره بقصة عين الحياة واستندوا إلى ما وقع من ذكرها في صحيح البخاري وجامع الترمذي لكن لم يثبت ذلك مرفوعا فليحرر ذكر شيء من أخبار الخضر قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم قد قص الله تعالى في كتابه ما جرى لموسى عليه السلام وأخرجه الشيخان من طرق عن أبي بن كعب وفي سياق القصة زيادات في غير الصحيح قد أتيت عليها في فتح الباري وثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وددت أن موسى صبر حتى يقص علينا من أمرهما0

وهذا مما استدل به من زعم أنه لم يكن حالة هذه المقالة موجودا إذ لو كان موجودا لأمكن أن يصحبه بعض أكابر الصحابة فيرى منه نحوا مما رأى موسى وقد أجاب عن هذا من ادعى بقاءه بأن التمني إنما كان لما يقع بينه وبين موسى عليه السلام وغير موسى لا يقوم مقامه0

ومن أخباره مع غير موسى ما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير من وجهين عن بقية بن الوليد عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه ألا أحدثكم عن الخضر قالوا بلى يا رسول الله قال بينما هو ذات يوم يمشي في سوق بني إسرائيل أبصره رجل مكاتب فقال تصدق على بارك الله فيك قال الخضر آمنت بالله ما شاء الله من أمر يكن ما عندي من شيء أعطيكه فقال المسكين أسألك بوجه الله لما تصدقت علي فإني نظرت السماحة في وجهك ورجوت البركة عندك فقال الخضر آمنت بالله ما عندي شيء أعطيكه إلا أن تأخذني فتبيعني فقال المسكين وهل يستقيم هذا فقال نعم الحق أقول لقد سألتني بأمر عظيم أما إني لا أخيبك بوجه ربي يعني قال فقدمه إلى السوق فباعه بأربعمائة درهم فمكث عند المشتري زمانا لا يستعمله في شيء فقال له إنك إنما اشتريتني التماس خير عندي فأوصني بعمل قال أكره أن أشق عليك إنك شيخ كبير ضعيف قال ليس يشق علي قال فقم فانقل هذه الحجارة وكان لا ينقلها دون ستة نفر في يوم فخرج الرجل لبعض حاجته ثم انصرف وقد نقل الحجارة في ساعة فقال أحسنت وأجملت وأطقت ما لم أرك تطيقه قال ثم عرض للرجل سفر فقال إني أحسبك أمينا فاخلفني في أهلي خلافة حسنة قال نعم وأوصني بعمل قال إني أكره أن أشق عليك قال ليس يشق علي قال فاضرب من اللبن لبيتي حتى أقدم عليك قال ومر الرجل لسفره تم رجع وقد شيد بناءه فقال أسألك بوجه الله ما سبيلك وما أمرك قال سألتني بوجه الله ووجه الله أوقعني في العبوديه فقال الخضر سأخبرك من أنا أنا الخضر الذي سمعت به سألني مسكين صدقه فلم يكن عندي شيء أعطيه فسألني بوجه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت