الصفحة 27 من 119

فمكنته من رقبتي فباعني وأخبرك أنه من سئل بوجه الله فرد سائله وهو يقدر وقف يوم القيامة وليس على وجهه جلد ولا لحم ولا عظم يتقعقع فقال الرجل آمنت بالله شققت عليك يا نبي الله ولم أعلم قال لا بأس أحسنت وأبقيت فقال الرجل بأبي وأمي يا نبي الله احكم في أهلي ومالي بما شئت أو اختر فأخلي سبيلك قال أحب أن تخلي سبيلي فأعبد ربي قال فخلي سبيله فقال الخضر الحمد لله الذي أوثقني في العبودية ثم نجاني منها قلت وسند هذا الحديث حسن لولا عنعنة بقية ولو ثبت لكان نصا أن الخضر نبي لحكاية النبي صلى الله عليه وسلم قول الرجل يا نبي الله وتقريره على ذلك.

(( قلت: عنعنة بقية بن الوليد في هذا الخبر لا تضر وذلك لأمرين:

الأول: أن محمد بن زياد الألهاني هو شيخ لبقية بن الوليد وهو ثقة

الثاني: أنه من أهل بلده وروايته عن أهل بلده المعروفين ليس فيها تدليس أصلًا بل محمولة على الاتصال، وإنما يدلس عن غير أهل بلده ممن التقى بهم مرة واحدة أو مرتين فلم يدلس عنه وهو عنده موجود؟

أو عن أناس مجاهيل

قال ابن عدي بعد أن أفاض في ترجمته:

ولبقية حديث غير ما ذكرناه ففي بعض رواياته يخالف الثقات وإذا روى عن أهل الشام فهو ثبت وإذا روى عن غيرهم خلط كإسماعيل بن عياش إذا روى عن الشامين فهو ثبت وإذا روى عن أهل الحجاز والعراق خالف الثقات في روايته عنهم قال الشيخ قد تقدم ذكري في ذلك أن صفته في روايات الحديث كإسماعيل بن عياش إذا روى عن الشاميين فهو ثبت وإذا روى عن المجهولين فالعهدة منهم لا منه وإذا روى عن غير الشاميين فربما وهم عليهم وربما كان الوهم من الراوي عنه وبقية صاحب حديث ومن علامة صاحب الحديث أنه يروي عن الكبار والصغار ويروي عنه الكبار من الناس وهذا صورة بقية 0الكامل في ضعفاء الرجال ج: 2 ص: 80 ))

قل أبو بكر النقاش في تفسيره عن علي بن موسى الرضا وعن محمد بن إسماعيل البخاري أن الخضر مات وأن البخاري سئل عن حياة الخضر فأنكر ذلك واستدل بالحديث أن على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها أحد وهذا أخرجه هو في الصحيح عن ابن عمر وهو عمدة من تمسك بأنه مات وأنكر أن يكون باقيا وقال أبو حيان في تفسيره الجمهور على أنه مات ونقل عن بن أبي الفضل المرسي أن الخضر صاحب موسى مات لأنه لو كان حيا لزمه المجيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم والإيمان به واتباعه وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي وأشار إلى أن الخضر هو غير صاحب موسى0

وقال غيره لكل زمان خضر وهي دعوى لا دليل عليها0

ونقل أبو الحسين بن المنادي في كتابه الذي جمعه في ترجمة الخضر عن إبراهيم الحربي أن الخضر مات وبذلك جزم ابن المنادى المذكور ونقل أيضا عن علي بن موسى الرضا عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قال أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض أحد وأخرجه مسلم من حديث جابر قال قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت