الصفحة 60 من 119

تعالى الطوفان على الأرض فغرقت زمانًا فجاء نوح حتى نزل بابل وأوصى بنيه الثلاثة أن يذهبوا بجسده إلى المغار الذي أمرهم أن يدفنوه به فقالوا: الأرض وحشة لا أنيس بها ولا نهتدي الطريق ولكن كف حتى يأمن الناس ويكثروا فقال لهم نوح: إن آدم قد دعا الله تعالى أن يطيل عمر الذي يدفنه إلى يوم القيامة فلم يزل جسد آدم حتى كان الخضر هو الذي تولى دفنه فانجز الله تعالى له ما وعده فهو يحيا إلى ما شاء الله تعالى له أن يحيى، وفي هذا سبب طول بقائه وكأنه سبب بعيد وإلا فالمشهور فيه أنه شرب من عين الحياة حين دخل الظلمة مع ذي القرنين وكان على مقدمته، ومنها ما أخرجه الخطيب. وابن عساكر عن علي رضي الله تعالى عنه وكرم وجهه قال: بينا أنا أطوف بالبيت إذا رجل متعلق بأستار الكعبة يقول: يا من لا يشغله سمع عن سمع ويا من لا تغلطه المائل ويا من لا يتبرم بإلحاح الملحين أذقني برد عفوك وحلاوة رحمتك قلت: يا عبد الله أعد الكلام قال: أسمعته؟ قال: نعم قال: والذي نفس الضر بيده وكان هو الخضر لا يقولهن عبد دبر الصلاة المكتوبة إلا غفرت ذنوبه وإن كانت مثل رمل عالج وعدد المطر وورق الشجر.

ومنها ما نقله الثعلبي عن ابن عباس قال: قال علي كرم الله تعالى وجهه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي وأخذنا في جهازه خرج الناس وخلا الموضع فلما وضعته على المغتسل إذا بهاتف يهتف من زاوية البيت بأعلى صوته لا تغسلوا محمدًا فإنه طاهر طهر فوقع في قلبي شيء من ذلك وقلت: ويلك من أنت فإن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا أمرنا وهذه سنته وإذا بهاتف آخر يهتف بي من زاوية البيت بأعلى صوته غسلوا محمدًا فإن الهاتف الأول كان إبليس الملعون جسد محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يدخل قبره مغسولًا فقلت: جزاك الله تعالى خيرًا قد أخبرتني بأن ذلك إبليس فمن أنت؟ قال أنا الخضر حضرت جنازة محمد صلى الله عليه وسلم، ومنها ما أخرجه الحاكم في «المستدرك» عن جابر قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتمع الصحابة دخل رجل أشهب اللحية جسيم صبيح فتخطى رقابهم فبكى ثم التفت إلى الصحابة فقال: إن في الله تعالى عزاء من كل مصيبة وعوضًا من كل فائت وخلفًا من كل هالك فإلى الله تعالى فأنيبوا وإليه تعالى فارغبوا ونظره سبحانه إليكم في البلاء فانظروا فإنما المصاب من لم يجبر فقال أبو بكر.

وعلي رضي الله تعالى عنهما: هذا الخضر عليه السلام؛ ومنها ما أخرجه ابن عساكر أن الياس والخضر يصومان شهر رمضان في بيت المقدس ويحجان في كل سنة ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى مثلها من قابل، ومنها ما أخرجه ابن عساكر أيضًا. والعقيلي. والدارقطني في الأفراد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يلتقي الخضر والياس كل عام في الموسم فيحلق كل واحد منهما رأس صاحبه ويتفرقان عن هذه الكلمات باسم الله ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله.

/ ومنها ما أخرجه ابن عساكر بسنده عن محمد بن المنكدر قال: بينما عمر بن الخطاب يصلي على جنازة إذا بهاتف يهتف من خلفه لا تسبقنا بالصلاة يرحمك الله تعالى فانتظره حتى لحق بالصف الأول فكبر عمر وكبر الناس معه فقال الهاتف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت