فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 73

هذه لمحة مختصرة للمؤهلات العلمية والشخصية،"لأولي الأمر"فهم لا يُقِرِّون شيئا إلا من طريق الاجتهاد المعتبر.

أمَّا"سلطة إعداد الدستور"فمُؤهِّلاتها لون آخر، فهي - كما مرّ - قسمان: تأسيسية أصلية، و تأسيسية مشتقة.

فالتأسيسية الأصلية تتكون من مجلسٍ منتخب، أو فردٍ يستعين بأشخاص معينين، أو منتخَبين [1] ،

(1) فالسلطة الأصلية الديمقراطية يتم اختيارها عن طريق الانتخاب في شكل مجلس وطني أو جمعية تأسيسية أو مؤتمر دستوري ويسمى الشكل التمثيلي أو شبه التمثيلي، أو في شكل مجلس تأسيسي يعد الدستور، لكنّه لا يدخل حيز التنفيذ إلا بعد موافقة الشعب؛ أو يتم اختيارها عن طريق الاستفتاء السياسي، بحيث يقبل الشعب ما يعرض عليه ولا يقرر شيئًا، وهذه الطريقة المعتادة لإعداد الدساتير في الحكومات الاستبدادية ـ مع أنَّها تعد شكلًا ديمقراطيًا؟! حيث تضفي على هذه الدساتير الصفة القانونية؟!

والسلطة الأصلية الفردية، منها: المطلقة، التي يحدد مالك السلطة فيها سلطته تحت مسمى المنحة أو الهبة، أي أنَّه يمنح رعايا الدولة دستورًا ينظم بموجبه سلطانه، ويعرف بـ"الدستور الهبة"ومنها: المقيدة، التي لا ينفرد فيها الرئيس أو الملك بإعداد الدستور، بل يشترك معه ممثلو الأمة نتيجة للضغوط التي يمارسونها عليه، ويعرف هذا الدستور بـ"الدستورالميثاق". هذه خلاصة كلام القانونيين في هذه المسألة.

ينظر: الدستور والمؤسسات السياسية. د. إسماعيل الغزال: 35 - 37 وما بعدها، وأسس العلوم السياسية في ضوء الشريعة الإسلامية، د. توفيق الرصاص: 153 - 154، والاستفتاء الشعبي بين الأنظمة الوضعية والشريعة الإسلامية، د. ماجد راغب الحلو:181 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت