فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 73

ذكر فروق تتعلق بالأصول التي يرجع إليها في تقرير السياسات

هذه المسألة مُتَفَرِّعة عن المسألة السابقة (الاختلاف في المصدر) ، غير أنَّها أُفرِدَت؛ لأهمية إفرادها من الناحية التفريعية فقهًا شرعيا وقانونًا وضعيًا - الذي هو محل البحث هنا.

فالمراد بأصول السياسة الشرعية: الأدلة الشرعية التي تُستفاد منها أحكامها ( [1] ) .

والمراد بأصول السياسات الوضعية: مصادرها التي يستند إليها في وضعها ( [2] ) .

وبيان الفرق بين أصول السياسة الشرعية، ومصادر السياسات الوضعية يتضح بعرضها، ثم ذكر الفرق بينها؛ وذلك على النحو الآتي.

أولًا: عرض أصول السياسة الشرعية، ومصادر السياسات الوضعية.

أ - أصول السياسة الشرعية.

السياسة الشرعية جزء من الشريعة الإسلامية، فإنَّ أصول السياسة الشرعية - وإن تعدَّدَت طرائق استنباطها واشتهر تعليل أحكامها بتلك الطرائق ( [3] ) ، هي ذاتها أصول الشريعة الإسلامية وفقهها، التي هي:

1)الكتاب ( [4] ) (الآيات القرآنية) ولا يقتصر الاستدلال به في التشريع على ما ذكره المؤلفون في آيات الأحكام.

2)السنة،"الأقوال، والأفعال، والتقريرات، الثابتة عن النبي e؛ وتستفاد منها الأحكام بطريق النص الصريح، أو الاستنباط المعتبر، أو بهما معًا."

ب- مصادر السياسات الوضعية.

مصادر السياسات الوضعية تختلف باختلاف تلك السياسات، وما نشأت فيه من مجتمعات، تبعًا للظروف الخاصة المحيطة بكل منها، المتفاوتة زمانًا ومكانًا ( [5] ) ؛ غير أنَّ ثمة مصادر مشتركة بين تلك السياسات، وإن اختلفت نسب الرجوع إليها من سياسة إلى أخرى: أهميةً، ومرتبةً، وزمانًا، ومكانًا.

وقد حصرها بعض من ألَّف في القوانين الوضعية، في مصدرين رئيسيين ( [6] ) :

1)العرف.

وهو:"دَرْجُ النَّاس على قاعدة معيَّنة، واتباعهم إيَّاها في شؤون حياتهم، وشعورهم بضرورة احترامها" ( [7] ) .

أو هو باختصار: الممارسة الدستورية، المقبولة عند أهلها كالقانون ( [8] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت