الصفحة 136 من 390

وقع الخلاف بين الأصوليين والإخباريين في مرويات كتب الحديث وخاصة الكتب الأربعة ، فقد ذهب الإخباريون إلى قطعية صدور ما جاء فيها ، وقد أفاضوا في الاستدلال على ذلك ، حتى أن المحدث الاسترآبادي عقد فصلًا في (فوائده المدنية) لذكر الوجوه الدالة على صحة الأخبار الواردة في الكتب الأربعة حيث ذكر اثني عشر وجهًا (1) .

* وعلى الوتيرة نفسها جرى العاملي بن شهاب الدين حيث عقد الفصل الرابع من كتابه ( هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار) في ذكر القرائن الدالة على صدق ما شهد به الأئمة الثلاثة من صحة أحاديث كتبهم ، وأنه لا يجوز رد ما روي عن الأئمة (.

* كما سلك الفيض الكاشاني المسلك نفسه في كتابه الوافي (2) .

* أما الحر العاملي محمد بن الحسن فقد استدل على ذلك باثنين وعشرين وجهًا في الفائدة التاسعة عقدها لاثبات صحة أحاديث جميع الكتب التي جمع منها كتابه ( وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ) وحكم بوجوب العمل بها أجمع (3) .

* واستدل المحدث البحراني على ذلك بستة وجوه وقال بعد أن ذكر تلك الوجوه ( إلى غير ذلك من الوجوه التي أنهيناها في كتاب المسائل إلى اثني عشر وجهًا، وطالب الحق المنصف تكفيه الإشارة والمكابر المتعسف لا ينتفع ولو بألف عبارة ) (4) .

* قال مرتضى العسكري في كتابه معالم المدرستين:

ان مدرسة أهل البيت لم تعتبر جميع أحاديث الكتب الأربعة: الكافي ، والفقيه، والاستبصار ، والتهذيب ، صحيحة كما هو الشأن لدى مدرسة الخلفاء بالنسبة إلى صحيح مسلم ، والبخاري .

(1) مجلة الفكر الجديد / محمد الغراوي في مقالته الأخبار بين الأصوليين والإخباريين ص262ـ263]

(2) الوافي / الفيض الكاشاني ج1 ص 11 ]

(3) وسائل الشيعة / الحر العاملي ج20 ص 96 - 104 ]

(4) الحدائق الناظرة / يوسف البحراني ج 1 ص 15 - 24 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت