الصفحة 135 من 390

وهذا ما قاله علماء الشيعة عن اختلافهم في تصحيح وتضعيف هذه الكتب:

* قال عبد الهادي الفضلي:

وقع الخلاف بين علمائنا في اعتداد جميع ما في الكتب الأربعة من أحاديث رويت عن أهل البيت ( معتبرة ومقطوعًا بصدورها عن الأئمة ، فطال البحث فيها ، وطال معه النقاش حولها(1) .

وقال أيضًا:

من خلال دراستنا في علم أصول الحديث لموقف علمائنا من مرويات المشايخ الثلاثة ( الكليني ، والصدوق ، والطوسي ) في كتبهم الأربعة ( الكافي، والفقيه، والتهذيب ، والاستبصار ) رأيناهم ينقسمون إلى فريقين:

فريق يذهب إلى أن مرويات المشايخ الثلاثة في كتبهم الأربعة مقطوع بصدورها عن المعصومين .

2-وفريق يذهب إلى أنها مظنونة الصدور .

فمن ذهب إلى قطعية صدورها ، لا يرى فائدة في دراسة علم الرجال، وكذلك لا فائدة في الرجوع إلى كتب الرجال لمعرفة قيم الرواة ، لأن الاستفادة منها إنما تكون بناء على ظنية صدورها لإثبات وثاقة الراوي ، ومن ثم الأخذ بقوله .

ومن ذهب إلى ظنية صدورها يرى لزوم البحث في علم الرجال والاجتهاد فيه، ومن ثم تطبيق نتائج البحث والاجتهاد على تقييمات الرجاليين في كتبهم، وذلك لكي يثبت الباحث أو الفقيه من خلال رجوعه إلى تقييمات الرجاليين، وتطبيق نتائج اجتهاداته عليها وثاقة الراوي ليكون خبره حجة ، أو عدم وثاقته فيعرض عن قبوله (2) .

* قال الشيخ محمد الغراوي:

(1) اصول الحديث / عبد الهادي الفضلي ص 210 ]

(2) أصول علم الرجال / عبد الهادي الفضلي ص 13 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت