الصفحة 154 من 390

وها هو الدكتور يحيص في هامشه هذا حيصة الحمر فلم يجد واحدًا من السنن يعزوه إليه ، فاختار أخفهما ألمًا وكيا فلجأ إلى كتب الشيعة ليثبت قول مرجعه بتهمته لعمر ( ، فأشار في الهامش تحت كلمة( آخرون ) إلى وسائل الشيعة للحر العاملي، وكما هو معلوم ان هذا الكتاب من مصادر الشيعة المعتمدة، وهو كتاب جامع للروايات التي وردت عن الأئمة جمعها الحر العاملي من الكتب الأربعة ومجموعة أخرى من الكتب ، فهو ليس من كتب أهل السنة أصلًا وليس معتمدًا عندهم - اعني الشيعة - لا من قريب ولا من بعيد ، فلا حجة عليهم به ومع الأسف انه اثبت الكذب سافرًا على مرجعه بهذا الهامش الهزيل فاستحق لقب الفاضح بدل المحقق ، فبرأ عمر وبيض وجهه من حيث لا يشعر وألصق التهمة بمرجعه وسود وجهه هو ومن تبعه على هذا الطريق فالحمد لله الذي كفى أولياءه بلسان أعدائهم .

لا اشارة في المصادر المعتمدة الى عمر(

اصل التهمة التي كتبها وأصّل لها عبد الحسين في كتابه هو ان عمر رضي الله عنه قد تلاعب في الأذان ، فكان عنوانه في كتابه الفصول المهمة في تأليف الأمة (تأويلات أخر للصحابة) حاول أن يثبت تحت هذا العنوان تلاعب عمر ( بالأذان ، بإضافته الصلاة خير من النوم ، وحذفه حي على خير العمل.

والطامة انه عند الرجوع إلى وسائل الشيعة الذي اسندنا إليه المحقق الدكتور شرارة لا نجد ما ذكره عبد الحسين ، فلا هناك إشارة إلى عمر رضي الله عنه كشخص اسمه عمر لعدم تعلق الفصل به ، ولا إشارة إلى انه أضاف (الصلاة خير من النوم) .

ففي الباب الذي أشار أليه المحقق الدكتور شرارة في وسائل الشيعة ( كتاب الصلاة - أبواب الأذان والإقامة ) جمع الحر العاملي ( 25 ) رواية تذكر صيغة الأذان الواردة عن الأئمة ، والتي ذكرناها في كتابنا (الشهادة الثالثة في الأذان حقيقة أم افتراء) ، عندما أثبتنا عدم وجود عبارة (الشهادة الثالثة) في ألفاظ الأذان الواردة عن الأئمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت