فلا ذكر فيها لعمر ، وما فعله رضي الله عنه ، ولا ذكر فيها لإضافة فصل للأذان، ولا حذف لفصل أخر ، فمن أين للمحقق ما ذهب اليه ؟!
قد يدرك المرء بعض حاجته ** وقد يكون مع المستعجل الزلل
استعجلت يادكتور ! في النقل وفي النتيجة ، فكان الزلل !
هل هذا تخبط ؟ أم تعمد كذب ؟ وراءه دافع خبيث ألا يعلم انه بفعله هذا طعن بالكتاب وبصاحبه بل طعن بنفسه أيضًا ، وعلى كل حال من أراد التأكد مما ذكرت فما عليه سوى الرجوع إلى الكتاب وتحقيقه ومصادر التحقيق ليتبين له الأمر ولا يبقى في صدره شك مما ذكرنا .
روايات عبد الحسين تنص على الصلاة خير من النوم
والأعجب من كل هذا انك حين ترجع إلى الروايات في وسائل الشيعة تجد أربعًا منها أوردت أذان الأئمة ناصةً على عبارة (الصلاة خير من النوم) كفصل من فصول اذانهم ، وان الشيعة أنفسهم قد تعرضوا لهذه الروايات محاولين أيجاد تخريج لها ، وتأويل يوافق ما ذهبوا ودعوا إليه فيما يتعلق بهذه المسألة، وستجدها أيها القارئ الكريم في الصفحات اللاحقة في ( بحث روايات أهل البيت تذكر عبارة الصلاة خير من النوم ) ، فهل يحتاج الأمر بعد ذلك في إثبات تخبط القوم ، وعنصريتهم المقيتة ، وتقليدهم الأعوج ، وصدورهم المليئة بالغيض، وعداوتهم السافرة - بحق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم فاروق هذه الأمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه - إلى دليل أقوى من هذا وأوضح لمن أراد الحق واتبع الدليل .
أقول:
اذا كان رب البيت بالدف ناقرًا ** فلا تلم الصبيان فيه على الرقص
اذا كان هذا هو حال الامام المرجع وهو بهذا المستوى من التدليس والكذب بل ومن الجهل بابسط المسائل الشرعية العلمية فماذا نقول على من هو دونه .
فقد اتسع الخرق على الراقع فضلًا عن إن المأموم لن يكون افضل حالًا من الإمام إذا كان الإمام جاهلًا بأبسط المسائل العلمية .