التعامل مع (التثويب) حسب قاعدة التسامح بأدلة السنن
أقول:
لو سلمنا جدلًا أن عبارة (الصلاة خير من النوم) غير موجودة في كتب أهل السنة وأنها أضيفت للأذان من قبل عمر فان من تمام الأنصاف أن يتعامل معها كقضية (الشهادة الثالثة) فهما في الحكم سواء ، إذ لا اختلاف بينهما ، فلماذا في قضية التثويب يعتبر الأمر تعديًا ، وتجاوزًا ، وانتهاكًا لحرمات الدين، وبدعة، بينما في (الشهادة الثالثة) يتم التعامل معها بقاعدة التسامح بأدلة السنن ، وهذا لعمر الله ظلم واضح وبين والدافع له كما لا يخفى على المنصفين هو عداوة الشخص للشخص ، وليس الدافع له الحرص على أمر الدين وأحكامه كما يحاولون أن يموهوا بذلك (1)
(1) صلاة التراويح وقاعدة التسامح بأدلة السنن
ومن تمام الأنصاف أيضًا وعلى أساس قاعدة التسامح في أدلة السنن ، نبرر لعمر رضي الله عنه إقامته لصلاة التراويح في رمضان - ان كان الذي قام بها أولًا عمر وليس النبي ( - والذي تبعه على أقامتها جميع الصحابة وعلى رأسهم عثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين ، فمن الثابت تاريخيًا ان صلاة التراويح كانت تقام على زمن علي رضي الله عنه واليك الدليل من كتب الشيعة.
ورد السؤال الأتي إلى مجلة أجوبة المسائل الدينية التي تصدرها لجنة الثقافة الدينية في كربلاء فأجاب عليه آية الله السيد عبد الرضا الشهرستاني .
سؤال:
الأمام علي بن أبى طالب ( عندما استولى على الخلافة الظاهرية هل رد فدك إلى أهله أم لا .
الجواب:
أمير المؤمنين ( لم يرد فدك كما يظهر من التواريخ والأخبار ، واما علة عدم رده فغير معلومة بالقطع ، نعم هناك احتمالات منها ، انه لم يقدر على ذلك فان خلافته الظاهرية لم تكن مبسوطة بحيث يتمكن من رفض البدع ، ويكفيك شاهدًا على ذلك عدم استطاعته ( من خلع معاوية ، وعزل شريح القاضي ، ورفض صلاة التراويح .
[ مجلة أجوبة المسائل الدينية التي تصدرها لجنة الثقافة الدينية في كربلاء للسيد عبد الرضا الشهرستاني / العدد 1 - الدورة 5 - ص 11 ]
صلاة التراويح كانت تقام على زمن علي رضي الله عنه
أقول:
من جواب السيد الشهرستاني يتضح لنا جليًا ان صلاة التراويح كانت تقام على زمن علي رضي الله عنه ، وكانت تقام في عاصمة الخلافة الإسلامية الكوفة .
واما تبريره المذكور انه لم يقدر على رفضها لان خلافته الظاهرية لم تكن مبسوطة بحيث يتمكن من رفض البدع مردود لان عليًا رضي الله عنه اكبر من ان يخاف انكار الباطل ولو أدى به هذا الإنكار إلى قتله ، وهو معروف بشجاعته وقوته وتصديه للبدع ومحاربته لها طوال حياته .
وهذا حال القوم دائمًا مع علي رضي الله عنه فانهم يظهرونه بمظهر الضعيف والمغلوب على أمره الساكت عن الحق خوفًا من الناس ، وهذا هو الانتقاص الحقيقي للشيعة من علي رضي الله عنه من حيث يشعرون أو لا يشعرون .
ماذا سيفعل الصدوق لو ردت اليه الحياة
وان كان الصدوق قد لعن المفوضة لرفعهم اسم علي لوحده في الاذان ، فماذا سيفعل لو ردت اليه الحياة من جديد وذهب الى بعض مدن الشيعة ويسمع فيها اسماء جميع الائمة الاثنى عشر:
* يقول اية الله الشيخ محمد سند في كتابه الشهادة الثالثة سبب الايمان ام جزء الاذان:
ان الاذان الذي يرفع اليوم في اذربيجان الشيعية الدولة المستقلة عن الدولة الروسية يذكر فيه اسماء جميع الائمة الاثنى عشر وليس عليًا فقط .
[الشهادة الثالثة سبب الايمان ام جزء الاذان / الشيخ محمد سند ص23]
فتح باب الاجتهاد
* وما دام باب الاجتهاد مفتوحا فكل شيء جائز: سئل اية الله جواد التبريزي:
هل يجوز ذكر فاطمة الزهراء في الأذان بقصد الاستحباب أو لا ؟ وهل يوجد دليل على جواز ذكرها أو عدمه؟
فاجاب:
كلام الآدمي لا يبطل الأذان وليس مثل الصلاة ، وكل شيء يذكر في الأذان لا بقصد الجزئية فلا بأس به .
[ الأنوارُ الإلهيَّة في المسائل العقائدية / آية الله الميرزا جواد التبريزي ص158-159]