الصفحة 186 من 390

تهمة أضيفت في أزمان متأخرة

من خلال ما تقدم نلاحظ أنه لم يرد ذكر عدم استطاعة سيدنا علي رضي الله عنه من رفع عبارة (الصلاة خير من النوم) من الآذان ، فيدل هذا على انها تهمة أضيفت إلى عمر بدون وجه حق وفي أزمان متأخرة لانهما غير معروفتين أصلًا لدى كثير من علماء الشيعة بل من الأئمة أنفسهم (1)

(1) علي ( برأ عمر(

خطبة علي رضي الله عنه المروية في كتاب الروضة من الكافي للكليني تحت عنوان ( ذم اتباع الهوى ) ، لهي خير شاهد على ما أقول فقد ذكر الكليني هذه الخطبة في كتابه والتي جاء فيها ذكر المخالفات التي قام بها عمر وبقية الصحابة رضوان الله عليهم ، كتحريم المتعتين ، والمسح على الخفين ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم …. وغيرها كثير ، لكنه مع شدة استقصاء تلك المخالفات لم يات على ذكر إضافة (الصلاة خير من النوم) ضمنها واليك عزيزي القارئ اللبيب بعضا مما ذكره لطول الرواية:

قال راوي الحديث:

….. ثم اقبل - أي علي - بوجهه وحوله ناس من أهل بيته وخاصته وشيعته ، فقال:

قد عملت الولاة قبلي أعمالًا خالفوا فيها رسول الله ( متعمدين لخلافه ، ناقضين لعهده مغيرين لسنته ولو حملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها والى ما كانت في عهد رسول الله ( لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله( .

رأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم ( فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله ( ورددت فدك إلى ورثة فاطمة ( ورددت صاع رسول الله ( كما كان، وأمضيت قطائع أقطعها رسول الله ( لاقوام لم تمض لهم ولم تنفذ ، ورددت دار جعفر إلى ورثته وهدمتها من المسجد …. ورددت ما قسم من ارض خيبر …،واعطيت كما كان رسول الله يعطي بالسوية ... ، وأنفذت خمس الرسول كما انزل الله عز وجل وفرضه ، ورددت مسجد رسول الله( إلى ما كان عليه …. وحرمت المسح على الخفين …. وأمرت بإحلال المتعتين ، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات ، وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم …. وحملت الناس على حكم القران ، وعلى الطلاق على السنة …. ورددت الوضوء ، والغسل، والصلاة ، إلى مواقيتها وشرائها ومواضعها ، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم .

واخذ يعدد كثيرًا من المخالفات والأمور التي يجب تغييرها ولكنه لم يذكر عبارة (الصلاة خير من النوم) ولا عبارة (حي على خير العمل) على الإطلاق ، فهذا يدل دلالة أكيده على عدم وجودها في الأذان أصلًا وان عمر رضي الله عنه لم يغير شيئًا في الأذان .

[ روضة الكافي / الكليني ج8 ص 50 ] [ منع تدوين الحديث / علي الشهرستاني ص 346 ]

اقول:

اليس هذا انتقاص من قدر سيدنا علي( فهو لم يستطع تغيير شيء زمن خلافته، اذن ماذا فعل علي ؟ وما هو دوره كخليفة ؟ فهل منصبه كمعصوم يسمح له ان يسكت عن الباطل ولا يسعى لتغييره ؟ لماذا اذن اخذ الخلافة ورضي بها وهو ليس اهل لها؟ ولكن الحق الذي يجب ان يقال بحقه ( انه سكت عنها لانها حقا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت