تهمة أضيفت في أزمان متأخرة
من خلال ما تقدم نلاحظ أنه لم يرد ذكر عدم استطاعة سيدنا علي رضي الله عنه من رفع عبارة (الصلاة خير من النوم) من الآذان ، فيدل هذا على انها تهمة أضيفت إلى عمر بدون وجه حق وفي أزمان متأخرة لانهما غير معروفتين أصلًا لدى كثير من علماء الشيعة بل من الأئمة أنفسهم (1)
(1) علي ( برأ عمر(
خطبة علي رضي الله عنه المروية في كتاب الروضة من الكافي للكليني تحت عنوان ( ذم اتباع الهوى ) ، لهي خير شاهد على ما أقول فقد ذكر الكليني هذه الخطبة في كتابه والتي جاء فيها ذكر المخالفات التي قام بها عمر وبقية الصحابة رضوان الله عليهم ، كتحريم المتعتين ، والمسح على الخفين ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم …. وغيرها كثير ، لكنه مع شدة استقصاء تلك المخالفات لم يات على ذكر إضافة (الصلاة خير من النوم) ضمنها واليك عزيزي القارئ اللبيب بعضا مما ذكره لطول الرواية:
قال راوي الحديث:
….. ثم اقبل - أي علي - بوجهه وحوله ناس من أهل بيته وخاصته وشيعته ، فقال:
قد عملت الولاة قبلي أعمالًا خالفوا فيها رسول الله ( متعمدين لخلافه ، ناقضين لعهده مغيرين لسنته ولو حملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها والى ما كانت في عهد رسول الله ( لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله( .
رأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم ( فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله ( ورددت فدك إلى ورثة فاطمة ( ورددت صاع رسول الله ( كما كان، وأمضيت قطائع أقطعها رسول الله ( لاقوام لم تمض لهم ولم تنفذ ، ورددت دار جعفر إلى ورثته وهدمتها من المسجد …. ورددت ما قسم من ارض خيبر …،واعطيت كما كان رسول الله يعطي بالسوية ... ، وأنفذت خمس الرسول كما انزل الله عز وجل وفرضه ، ورددت مسجد رسول الله( إلى ما كان عليه …. وحرمت المسح على الخفين …. وأمرت بإحلال المتعتين ، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات ، وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم …. وحملت الناس على حكم القران ، وعلى الطلاق على السنة …. ورددت الوضوء ، والغسل، والصلاة ، إلى مواقيتها وشرائها ومواضعها ، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم .
واخذ يعدد كثيرًا من المخالفات والأمور التي يجب تغييرها ولكنه لم يذكر عبارة (الصلاة خير من النوم) ولا عبارة (حي على خير العمل) على الإطلاق ، فهذا يدل دلالة أكيده على عدم وجودها في الأذان أصلًا وان عمر رضي الله عنه لم يغير شيئًا في الأذان .
[ روضة الكافي / الكليني ج8 ص 50 ] [ منع تدوين الحديث / علي الشهرستاني ص 346 ]
اقول:
اليس هذا انتقاص من قدر سيدنا علي( فهو لم يستطع تغيير شيء زمن خلافته، اذن ماذا فعل علي ؟ وما هو دوره كخليفة ؟ فهل منصبه كمعصوم يسمح له ان يسكت عن الباطل ولا يسعى لتغييره ؟ لماذا اذن اخذ الخلافة ورضي بها وهو ليس اهل لها؟ ولكن الحق الذي يجب ان يقال بحقه ( انه سكت عنها لانها حقا .