الصفحة 206 من 390

ألا يخشى هؤلاء العلماء او الادعياء يومًا يعرضون فيه على الله وتشهد عليهم أيديهم ، وألسنتهم ، وأرجلهم ، بما كانوا يكسبون.

ألا يخشى أن يقول كلمةً أخذه هوىً في إطلاقها ودفعته عصبية لإرسالها تهوي به في النار سبعين خريفًا.

ألا ينظر متفكرًا بخصم يجادله في ذلك اليوم يقول هل عندكم من علم، أم هل لكم سلطان مبين فليتق الله كل من يتعرض لأعراض الناس ، ولأمانتهم، ولعدالتهم ، فانه مركب صعب وبحر خضم والخطب فيه عسير وشديد .

يقول تعالى: ( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (( يس/12 )

وقال أيضًا: ( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(( النور /24)

وهكذا أصبحت القاعدة مقلوبة يترك الصحيح والمتواتر ، ويتمسك بالضعيف الآحاد أليس هذا أمرًا عجيبًا ، وغريبًا ، ومخالفًا لكل قواعد الشرع (1)

(1) قال محمد جواد مغنية:

فإذا أراد الكاتب أن ينسب لأحد المذاهب أصلًا أو فرعًا يجب عليه قبل كل شيء أن يكون على معرفة بأقوال علماء المذاهب واصطلاحاتهم وطريقتهم في تقرير الأصول، واستنباط الفروع ، وأن ينقل عمن يعبر عن عقيدة الطائفة دون تعصب لها أو على غيرها من الطوائف .

[ مقال في كتاب الوحدة الإسلامية / محمد جواد مغنية ص 261 ]

أقول:

هل طبق عبد الحسين وبقية علماء الشيعة هذه الأقوال عندما نقلوا عن أهل السنة؟ وهل هم ملتزمون بها كما يطلبون من الغير الالتزام بها ؟

أقول كلا وخير دليل على ذلك ما ستجده في كتابنا هذا .

الكلام يجب ان يوجه الى علماء الشيعة

يقول محمد جواد مغنية وهو يعترض على من يبحث في بطون الكتب من دون قواعد ثابتة وأسس اعتمد عليها كل مذهب:

وأغرب من ذلك أن ينسبوا لأحد المذاهب قولًا لم يقل به أحد من أتباع ذلك المذهب، أو قال به فرد أو أفراد خالفهم فيه أكثر فقهاء المذهب نفسه ، فينسبون إلى أهل السنة أجمعين قولًا للأحناف ، أو لفقيه منهم ، وينسبون إلى الشيعة كافة ، بما فيهم الإمامية، قولًا لغلاة الشيعة ، أو لفقيه من الإمامية خالف علماءهم جميعًا ، بل قد ينسبون إلى الشيعة قولًا لجاهل لا يفهم عن التشيع شيئًا .

[ مقال في كتاب الوحدة الإسلامية / محمد جواد مغنية ص 261]

اقول:

هذا الكلام يجب ان يوجهه محمد جواد مغنية الى علماء الشيعة تحديدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت