فلعمر الله ما الدافع وراء كل هذا ، أهي الطائفية المقيتة التي تسوغ لصاحبها إسقاط الأصول وتهديم المسلمات ودحض ما تخضع اليه عقول الناس وأفئدتهم، أم هو الهوى الذي أضل الناس عن طريق الله وعن اتباع سنة نبيه ( فالحق واضح لكل ذي لب ، والصراط بين لمن توجه إليه بصدق .
وما ذكرت هذه المفارقة الا بيانًا لمدى الإسفاف الذي وصل إليه حال علماء هذه الطائفه قبل عامتهم ، وهذا الإسفاف واضح من التردي البين في بناء الحكم والاستدلال ، وكذلك في الاتهام للغير والطعن به فاتقوا الله عباد الله وانظروا إلى الأمور بتجرد بعيدًا عن كل تعصب يعمي صاحبه وعن كل تقليد يثني العزم وعن كل جمود على الموروث يمنع الأنصاف.