الصفحة 259 من 390

فنظره سريعة الى المكتبات سيجد القارىء انها قد ملئت بمثل هذه الكتب، فهي الدولة الوحيدة هذه الايام التي شغلت مطابعها لهذا الغرض.

وزيارة بسيطة الى المراكز الثقافية الايرانية المرتبطة بسفارات الجمهورية الاسلامية في بلدان المسلمين لتتبين هذه الحقيقة واضحة وجلية فقد ملئت بالكتب التي تطعن باهل السنة وصحابة رسول الله ( وتوزع هذه الكتب مجانًا او تباع باسعار زهيدة ، فهم يعيشون في هذه الدول وياكلون من خيراتها ويطعنون في رموزها والمسؤولون عن هذه الدول ساكتون وكان الامر لا يعنيهم(1)

(1) الكتب الخلافية

نجد اليوم ان الكثير من الدول الاسلامية والتي تحوي تركيبتها السكانية على سنة وشيعة تمنع طباعة الكتب الخلافية في بلدانها ، بل وتمنع بيعها في المكتبات ، وتمنع أي حديث عن الطائفية ، الا الجمهورية الاسلامية في ايران فهي تطبع ، وتنشر، وتوزع ، وتبيع هذه الكتب .

وتمنع في المقابل طباعة ، وبيع الكتب التي تبين حقيقة الشيعة ومذهبهم ، حتى وان كانت هذه الكتب لعلماء شيعة من امثال: ( موسى الموسوي ، واحمد كسروي، واحمد الكاتب ، ومحمد اسكندر الياسري ، والبرقعي ... وغيرهم ) ، فضلًا عن كتاب من اهل السنة ، بل قد يصل الامر حد الاعدام على من يعثر عنده على مثل هذه الكتب، فضلًا عمن يبيعها .

فمن الواجب على اولي الامر في هذه الدول ان تعامل ايران بالمثل ، ولكن الحاصل هو العكس فرموز الجمهورية الاسلامية في ايران قد استمروا في غيهم ودعوتهم الطائفية وفي طريقهم المرسوم لنشر المذهب من دون مراعاة لشعور اهل السنة في ايران وباقي بلدان المسلمين ، وحكام اهل السنة يحاربون ويسجنون كل من يتكلم بهذه المواضيع .

فاهل السنة نيام ولا يدرون ما يدور حولهم من مكر ومكائد ، فاستيقظوا ياعلماء اهل السنة ، ويااصحاب الكراسي قبل فوات الاوان ، وقبل ان يصيبكم ما اصاب (اهل العراق) .

الفضائيات الشيعية

والفضائيات الشيعية التي تبث من ايران وغيرها من الدول تنفث سمومها كل يوم بدعوى مظلومية اهل البيت ، فتطعن برموز اهل السنة وصحابة رسول الله ( بدون حياء وخجل ، وخير دليل على ذلك الفضائية الايرانية(سحر) ، ومن ثم يقولون نحن نريد التقريب . وكل عام عندهم مؤتمر للتقريب يعقد في ايران يضحكون به على علماء اهل السنة .

حسن شحاتة

احتضنت مدينة قم الايرانية بعض المارقين ممن تنكروا لدينهم من امثال المترفض المدعو ( حسن شحاتة ) في رمضان 1423 هـ ولمدة (15) يوما ليكيل السباب واللعن لابي بكر وعمر وعائشة ام المؤمنين وبكل وقاحة ، كلام يتنزه عن التلفظ به حاخامات اليهود ، وساقطات باريس !! ثم ينشرون هذه المحاظرات في كل مكان وعلى صفحات الانترنيت !

ابو لؤلوة المجوسي

ونراها دون مراعاة لمشاعر البلاد الاسلامية ترعى ضريحًا كبيرًا ومشهدًا عظيمًا- في منطقة واقعة على الطريق بين مدينة قم وكاشان الايرانية - باسم ابي لؤلؤة المجوسي قاتل امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، والذي اعتبر بطلًا مذهبيًا فيحتفلون به كل عام في اليوم الذي استشهد فيه عمر رضي الله عنه .

وهذا المقام يزوره مشاهير مشايخهم بهدف التبرك ، فهم يعدون ان هذا المجوسي رجل نفذ ارادة الله في قتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، وقد سألت احدهم من الذي جاء بابي لؤلؤة من المدينة الى هذا المكان فقال ان الامام علي هو الذي نقله بمعجزة .

لا يوجد مسجد لاهل السنة في طهران

بل وصلت الدرجة بهذه الجمهورية الداعية للتقريب ان تمنع بناء المساجد لاهل السنة فهذه عاصمة ايران - يقارب عدد سكانها (10) ملايين نسمة بينهم نسبة كبيرة من اهل السنة من سكان ايران ، فضلًا عن الجاليات العربية والاسلامية المتواجدة فيها- يوجد فيها الكثير من الكنائس ، ومعابد اليهود واماكن العبادة لكثير من الاديان الاخرى ولكنها تخلو من مسجد واحد لاهل السنة ، فهي العاصمة الاسلامية الوحيدة التي تخلو من مسجد لاهل السنة .

وكما هو معروف للجميع كم هو حرص اهل السنة على صلاة الجماعة في المساجد، ومساجد الشيعة لا تفتح الا ثلاث مرات في اليوم ، واوقات الصلاة خمسة، ثم ان صلاة الجمعة لا تقام في مساجد الشيعة في ايران بنية الوجوب وانما بنية التخيير.

فاين تذهب هذه الجموع للصلاة ؟ - اهل السنة في طهران يؤدون صلاة الجمعة في المدرسة الباكستانية والسفارة السعودية ونظرًا لكثرة المصلين فان هذين المكانين غير قادرين على استيعاب الجموع المصلية - اليس هذا صدًا ومنعًا لذكر الله من قبل قادة الثورة الاسلامية ، قال تعالى:

(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ((البقرة:114)

وبالرغم من المناشدات والطلبات العديدة من قبل اهل السنة الايرانيين وبعض الدول الاسلامية لرموز هذه الثورة - مر على هذه الثورة اكثر ربع قرن - لبناء مثل هذا المسجد ولكن لا حياة لمن تنادي ، فهل هذا المنع يعني ان هذه الدولة تدعو الى التقريب وانها لا تفرق بين السنة والشيعة ؟!

دولة مذهبية

بل تعدى الامر الى كل مدن ايران فللشيعة الحق كله في بناء الحسينيات والجوامع في المدن التي فيها اغلبية سنية ، ولا يحق لاهل السنة بناء المساجد في المدن التي فيها اكثرية شيعية ، وان كانت المدينة ذات اغلبية شيعية وليس فيها مسجد لاهل السنة وتحولت الاكثرية في هذه المدينة الى اكثرية سنية فليس لهم الحق في بناء أي مسجد حتى لو صار كل اهل هذه المدينة من اهل السنة ، ولكن بالمقابل ان مساجد الشيعة وحسينياتها تبنى في أي مكان كان فيه اكثرية شيعية او اقلية .

فهذه الدولة الاسلامية الداعية للتقريب ما هي الا دولة مذهبية محضة جاءت لنشر فكرها ومذهبها في بلدان اهل السنة بحجة التقريب .

دستور الجمهورية الاسلامية

تنص المادة الثانية عشرة من الدستور:

الدين الرسمي لايران هو الاسلام والمذهب الجعفري الاثني عشري ، وهذه المادة تبقى الى الابد غير قابلة للتغيير .

وتنص المادة الخامسة عشرة بعد المائة:

ان يكون - رئيس الجمهورية - مؤمنًا ومعتقدًا بمبادىء جمهورية ايران الاسلامية والمذهب الرسمي للبلاد .

أي لا يحق لغير الشيعي الامامي الاثنى عشري ان يكون رئيسًا .

ينشرون دينهم بالدولار

وفي المقابل هناك دول كثيرة تدعي انها تنتمي الى مذهب اهل السنة وما انتماؤها الى هذا المذهب الا بالاسم ، وما هدف حكامها والمسؤولين فيها الا المحافظة على كراسيهم ومناصبهم ، ولا هم لهم في الدعوة ونشر الاسلام بل بالعكس من ذلك فانهم يقومون بمحاربته والتنكيل باهله.

فمن هذا نخلص ان الشيعة لهم دولة والسنة لا دولة لهم وليس لهم شوكة، واهل السنة يطاردون في بيوتهم ويضيق عليهم في مواقعهم من حكوماتهم ، يوضعون في السجون والمعتقلات .

اما الشيعة فلهم دولة وميزانيات بمئات الملايين من الدولارات تنفق في افريقيا واسيا واوربا وامريكا ، ان الشيعة ينشرون دينهم بالدولار ورصد الميزانيات الطائلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت